loading...

أخبار مصر

بعد 10 أيام حبسا.. أين رئيس النواب من أزمة أهل دائرته بالنوبة؟

على عبد العال

على عبد العال



تنظر اليوم المحكمة الكلية بأسوان تجديد حبس 25 من شباب وشيوخ النوبة والمقبوض عليهم على خلفية الفاعلية الفنية التي نظموها وأطلقت عليها "مسيرة الدفوف" للمطالبة بتطبيق المادة 263 من الدستور الخاصة بحق عودة النوبيين لأراضيهم التي تم تهجيرهم منها عقب إنشاءات السد العالي.

وبحسب عدد من الأهالي، فإنه بالرغم من أن الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، يعد أحد البرلمانيين بمحافظة أسوان والمعنيين بمتابعة أزمات أهل دائرته، فإنه لم يتدخل أو يتواصل معهم منذ القبض على الشباب والشيوخ في يوم التجمع النوبي.

ويقول شعبان بكير -60 عاما- وأحد المعتدى عليهم بمسيرة الدفوف، إن هناك إشاعات كثيرة يتم ترديدها حول صدور أمر ضبط وإحضار لمجموعة أخرى غير التي تم القبض عليها، إلا أنهم لم يتأكدوا من صحة هذه الإشاعات حتى الآن، وأنهم ينتظرون تأكد المحامين من أمر الضبط والإحضار المزمع تنفيذه.

وأكد بكير أنهم يطالبون الجهات المسئولة بالإفراج الفوري عن أبنائهم وكبارهم المقبوض عليهم، لأن ما قاموا به لم يكن قطعًا لطريق أو اعتداءً على منشأة عامة، والأمر كان يتعلق بالمطالبة بتطبيق مواد الدستور عن طريق الغناء والدفوف.

أين رئيس النواب؟

أكد أحد الأهالي -طلب عدم ذكر اسمه- أن الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، لم يتدخل حتى الآن لحل أزمة أبناء دائرته التي يمثلها بأروقة البرلمان بشكل خاص، ويرأسه بشكل عام، بالرغم من أنه يعلم تفاصيل أزمتهم منذ الاحتجاج الذي نظمه عدد من النوبيين العام الماضي، ووعد بإنهاء الأزمة وتنفيذ مطالبهم -بحسب قوله-.

ومن جانبه أكد هيثم الحريري البرلماني بتكتل 25-30: ما حدث مع الأهالي لم يكن سوى اختلاق لأزمة لم تكن موجودة من الأساس، وأنه كان من المفترض أن يتم النظر في مطالب النوبيين والتعامل معهم كمواطنين وليسوا كمجرمين، معلقًا: هذه المرة النوبيون قرروا أن يغيروا من طريقة مطالبتهم لتطبيق ما نص عليه الدستور المصري، ومع ذلك القوة هي لغة التعامل معهم.

وعن دور البرلمان في الأزمة قال في تصريحات لـ"التحرير": "التطمينات التي جاءت من رئيس مجلس النواب العام الماضي لم تؤت ثمارها، فلم يجد النوبيون بُدًّا من اللجوء لأي شكل من أشكال الاحتجاجات لتذكير المسئولين بما تم النص عليه بالدستور ولم يتم البدء في تنفيذه حتى الآن، بعد مرور 3 سنوات من أصل 10 سنوات كمدة لحل أزمة المهجرين من أهل النوبة".


وأضاف: "أكرر ما ذكرته بأن الحل الرشيد هو مشروع قانون يتم تقديمه من الحكومة خلال فترة زمنية معينة بالتوافق مع أهل النوبة ومجلس النواب ويصدر التشريع ويتم إقراره، وبذلك يكون قد استقر الاطمئنان لدى الأهالي بجدية التعامل مع قضيتهم، وضمانة لعدم حدوث أية احتجاجات مرة أخرى تتسبب في أزمات بين الأهالي والأمن".


ويقول المحامي محمد عبد السلام، إن المحكمة ستنظر تجديد حبس شاب آخر تم القبض عليه في إحدى زيارات الأسبوع الجاري بزعم صدور ضبط وإحضار له ضمن قائمة أخرى.

وأشار عبد السلام لـ"التحرير" إلى أنهم سيتأكدون من صحة الحديث عن الضبط والإحضار بعد نظر ما سيتم مع المحبوسين من الشباب والشيوخ.

وعن الإضراب عن الطعام الذي أعلنته المجموعة، أوضحت ريهام بكري، ابنة أحد المحبوسين -يبلغ من العمر 70 عاما- إن الإضراب تم إنهاؤه بعد أن تحسنت طريقة التعامل مع المجموعة بوساطة بين كبار السن المحبوسين وإدارة السجن، مشيرة إلى أنه لم يتواصل أي من المسئولين سواء بالحكومة أو البرلمان لإنهاء أزمة ذويهم.

وتنص المادة 236 من الدستور على أن «تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفي أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.


وألقت قوات الأمن في 4 سبتمبر الجاري، القبض على 24 من شباب وبعض النشطاء فى الملف النوبي وكبار السن منهم: يحيى محمد عبد الخالق وجمال سرور وطارق جمال ومنير بشير وآخرون في أسوان، خلال مشاركتهم في مسيرة فنية بالدفوف ضمن فاعليات يوم التجمع النوبي، الذي تضمن تنظيم مسيرات بالمدينة من أجل تجديد المطالبة بحق العودة، الذي نصَّت عليه المادة 236 من الدستور وإيقاف أى نشطات استثمارية على الأراضى التى نص الدستور على عودتهم إليها.