loading...

أخبار العالم

بعد الهزيمة في سوريا.. إلى أين يهرب مسلحو «داعش»؟

مسلحي تنظيم داعش

مسلحي تنظيم داعش



بعد أن فقد تنظيم "داعش" الإرهابي السيطرة على أغلب مواقع تمركزه داخل الأراضي السورية، يبحث المئات من مسلحيه عن مخرج من محافظة إدلب، حيث يعتزم الكثير منهم عبور الحدود التركية لإيجاد سبل للعودة مرة أخرى إلى إحدى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو حتى الوصول إلى أوروبا.

مراسل صحيفة "الجارديان" البريطانية في مدينة اسطنبول مارتن شولوف قال، في تقرير له نشر اليوم الأربعاء، إن العشرات من مقاتلين التنظيم استطاعوا بالفعل قطع الحدود إلى تركيا، حيث وصل أربعة من المسلحين السعوديين إلى بلدات تركية في الجنوب، في مطلع سبتمبر الجاري، بعد أن دفع كل شخص منهم 2000 دولار للمهربين.

واستمر نزوح المقاتلين من المناطق التي يسيطر عليها "داعش" إلى أجزاء أخرى من سوريا والعراق طوال العام الماضي، بعد أن فقدت الجماعة الإرهابية سيطرتها على جزء كبير من مناطقه في العراق وسوريا.

ومع ذلك، فإن هناك أعدادا كبيرة من المسلحين وأسرهم يحاولون الآن مغادرة الدول التي مزقتها الحروب تماما، مما يشكل تحديات كبيرة لأجهزة الاستخبارات العالمية، التي تنظر لقضية المتطرفين على أنها تهديد عدائي لا يمكن إدارته.

ونقلت الصحيفة عن سعودي نجح في الفرار من سوريا مؤخرا، يدعى أبو سعد، قوله إن "300 عضو سابق في تنظيم داعش شكلوا تجمعا بالقرب من إدلب التي يسيطر عليها مسلحو جبهة النصرة".

وأضاف أبو سعد، أن "معظم هؤلاء يعتقدون أن التنظيم ضللهم، كما أنهم لا يثقون بجبهة النصرة"، مشيرا إلى أن عددا من المقاتلين السعوديين، وكذلك بعض الأوروبيين والمغاربة والمصريين، تكتلوا ضد جبهة النصرة التي تمارس نفوذها في إدلب. حيث لم يكن لتنظيم "داعش" وجود قوي في المنطقة منذ أوائل عام 2014 عندما أطاح بهم المتمردين وفروا شرقا إلى المناطق النائية في حلب، ثم إلى منبج، والرقة ودير الزور.

وأضاف أبو سعد أن "هناك أعضاء سابقين في التنظيم عادوا إلى إدلب وطلبوا اللجوء منذ أواخر عام 2015، وحتى الآن"، مشيرا إلى أنه مع تصاعد نفوذ التنظيم، ازدادت حدة التوترات داخل صفوفه، وتم تنفيذ عمليات إعدام على نحو متزايد.

ولفت أبو سعد إلى أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كان له السلطة المطلقة والنهائية، ولا أحد يستطيع أن يجادل معه حول أي شيء، "فإذا حاولت تحديه في أي شيء، فتكون قد وضعت نفسك في خطر".

وأوضح أبو سعد أن هناك حوالي 300 شخصا في إدلب يحاولون الفرار، معظمهم سعوديون، وبعضهم يريد فقط أن يرى أسرته مرة أخيرة وسيقبلون بأي حكم بعد ذلك.

ويعتقد أن عشرات الآلاف من مقاتلي "داعش" قتلوا في معاركهم للاحتفاظ بالأراضي التي استولوا عليها منذ منتصف عام 2014، ويعتقد أن الآلاف من المتطرفين المحليين قد عادوا إلى مجتمعاتهم المحلية. ولكن يبقى من الصعب حساب أعداد المقاتلين الأجانب الذين نجوا ويرغبون في العودة إلى ديارهم.

بينما لم يتضح بعد حجم تدفق مسلحي تنظيم "داعش" من سوريا والعراق، حيث فقد التنظيم السيطرة على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرته في البلدين، وهو ما وضع من نجوا منهم في مأزق البحث عن ملجأ يأويهم.

ونقلت "الجارديان" عن مسؤولين فرنسيين القول إن المواطنين الذين سافروا للانضمام إلى "داعش" قد لقوا مصرعهم فى ساحات القتال، وأنه ليس لديهم أية خطط لدعم من يريد العودة الآن، وقد أعربت دول أوروبية أخرى عن نفس الرأي.