loading...

ثقافة و فن

ميلاد «الشاويش عطيه»| فريد شوقي سانده في مرضه وإسماعيل ياسين تجاهله

الشاويش عطية

الشاويش عطية



«والدي لم ينل حقه من العمل في الفن» هكذا بدأ فتحي نجل الفنان رياض القصبجي الشهير بـ«الشاويش عطية» حديثه عن والده في الذكرى الـ114 لميلاده، والتي تتزامن مع اليوم 13 سبتمبر.

الدولة أهملت تكريمه وساندته في مرضه

«فتحي» قال، في تصريحات خاصة لـ«التحرير» إن الدولة لم تمنحه تكريمًا، سواء في حياته أو في مماته، مضيفًا: "والدي نال تقدير عمله في الفن من حب الناس له، وتذكرهم له باستمرار، فما إن يقابلني شخص ويعلم أنني ابن «الشاويش عطية» حتى يبادرني قائلًا: «نمرتك على المدفع برروم»، وهو شيء يسعدني كثيرًا، ويجعلني أكتفي به عن غياب تكريم الدولة له، الذي لم يحدث لا في حياته، ولا في مماته، كما حدث مع رشدي أباظة «بجلالة قدره»، فقد كان هرمًا من أهرامات التمثيل، مع ذلك لم يتم تكريمه، ولا أعلم هل المسؤولون يتناسونهم أم هم لم يتذكروهم من الأساس»".

ولا ينكر فتحي رياض القصبجي اهتمام الدولة بمرض والده، إذ كان الرئيس جمال عبد الناصر يتواصل معه بالرسائل ليطمئن على أحواله، ومنحه حرية اختيار المستشفى الذي يذهب إليه لتلقي العلاج، كذلك صرف محمد أنور السادات لزوجته معاشا استثنائيا يعاونهم على العيش.

عبد الحكيم عامر أثنى على «الشاويش عطية»

آخر أعمال «القصبجي» كانت سلسلة أفلام مع إسماعيل ياسين، والتي كان يعتبرها أهم أعماله على الإطلاق، حسبما أوضح ابنه، ووصفها بأنها «ختام عظيم»، وكان تميمة حظ لإسماعيل ياسين، إذ كان من عناصر نجاحها من أول فيلم فيها «إسماعيل ياسين في الجيش»، والذي حضر العرض الخاص له عبد الحكيم عامر، وكان ذلك في سينما «ريفولي»، وهنأ «القصبجي» شخصيا على دور «الشاويش عطية».

رحلته مع المرض حتى الوفاة

روى ابن «القصبجي» رحلة والده مع المرض، مشيرًا إلى أنها بدأت عام 1959، حينما شارك في فيلم «أبو أحمد» مع فريد شوقي، والمخرج حسن الإمام، وكان التصوير يتم في «كراكة»، وخلال المشاهد كانوا يهبطون إلى الأسفل ليرتاحوا، وهو ما تسبب في مرضه، موضحًا: (أخبرنا الطبيب المعالج لوالدي أن ارتفاع درجة الحرارة مع «السخونية» في المكان الذي اعتاد «القصبجي» الذهاب إليه ليرتاح، وصعوده إلى البحر مجددًا، إذ كان التصوير يجري في منتصف البحر، كان وراء تدهور حالته الصحية، إذ أدى إلى انسداد الشرايين، ومن ثم توقف الذراع والقدم اليسرى عن العمل، وذكر الطبيب أن شفاء والدي من هذا المرض سيستغرق من 5 إلى 7 سنوات، وإن لم يحدث سيتوفى، وهو ما حدث بالفعل بعد 5 سنوات).

الملك أكثر الفنانين الزائرين له

وعن زملائه الفنانين الذين كانوا حريصين على زيارة رياض القصبجي في أيامه الأخيرة، ذكر ابنه أن فريد شوقي كان الفنان الوحيد الذي يحرص على السؤال عنه باستمرار، ويجلس معه لمدة ساعتين وربما ثلاثة، وبعد وفاته كان يرسل له أظرفا فيها أوراق مالية يوضح أنها كانت من حق «القصبجي»، وقال: «فريد كان ملكا فعلا بأخلاقه مع الناس، وتعاملاته معهم (شيك)، ولم يكن ليحرجنا أبدًا، إلى جانب أمينة رزق، التي كانت تحضر لزيارة والدي، لكن لمدة 10 دقائق فقط، إلى جانب فطين عبد الوهاب وجمال الليثي».

تجاهل إسماعيل ياسين

ورغم سلسلة الأفلام التي قدمها رياض القصبجي مع إسماعيل ياسين، فإن الأخير لم يقم بزيارة «الشاويش عطية» ولا مرة، وفقًا لما قاله ابنه، موضحًا: "عرفنا إسماعيل ياسين على أصله بعد وفاة والدي، حتى إنه لم يحضر العزاء أيضًا، ولم يهتم به وقت مرضه، وهذا ليس غريبًا عليه، فهو معروف عنه أنه لم يكن له صاحب سوى (أبو السعود الإبياري) الذي كان يكتب له أعماله، لكن كصداقة داخل الوسط الفني لا يوجد، فما إن ينتهي المشهد الذي يجمعه بغيره يتوجه كل منهما إلى غرفته، رغم أن والدي أسهم في نجاح سلسلة إسماعيل ياسين، لكن الأخير لم يتذكر ذلك، ولم يدفعه الأمر للسؤال عنه، ووالدي في المقابل لم يكن ليشكو من هذا الإهمال".

سريع الغضب وصاحب «أفشات»

كان رياض القصبجي «سريع الغضب»، حتى إن مساعدته «نوال»، التي رافقته خلال مرضه، لأنه لم يكن يستطيع الحركة بمفرده، طلب منها، ذات مرة، أن تعطيه مياها يشربها، فطلبت منه الانتظار لدقائق حتى تنتهي من أعمال التنظيف، وهو ما أغضبه بشدة حتى أخذ منها الصينية وألقى بها من البلكونة، ووقعت على رأس رجل أصلع في الشارع ووقعت أزمة.

لكن القصبجي مع ذلك كان صاحب «قفشات» كوميدية تجعل من يجالسه يضحك بشدة، وفقًا لما ذكره ابنه، إذ وصفه بأنه سريع البديهة، ويلقي الإفيه لتخرج بعده الضحكات، وأشار إلى أنه يفضل من قائمة أفلام والده «الآنسة حنفي»، و«الكمسريات الفاتنات».