loading...

أخبار مصر

من يملك سيناريو حل الأزمة القطرية؟

تميم حاكم قطر

تميم حاكم قطر



أثارت تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، حالة من الغضب والهجوم لدى وزراء خارجية الدولة المقاطعة، بعدما أكد خلال كلمته التى ألقاها، أمس الثلاثاء، في اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، أن إيران أثبتت أنها دولة شريفة. 

وأضاف المريخي، أن الإيرانيين وقفوا موقفا مشرفا، مؤكدا أن دول دول المقاطعة فشلت في تقديم أدلة على دعم قطر للإرهاب والتطرف، على حد تعبيره. 

واتهم المريخي كلا من السعودية والإمارات والبحرين ومصر بالسعي إلى تغيير النظام الحاكم في قطر بذريعة مكافحة الداعمين للإرهاب، الأمر الذى قوبل برفض واستنكار عارم لمندوبي الدول الأربع بالجامعة، فحذر مندوب السعودية لدى جامعة الدول العربية وسفير المملكة في مصر، أحمد قطان، السلطات القطرية من أنها ستندم على علاقاتها مع إيران. 

ودخل سامح شكرى، وزير الخارجية على خط المواجهة مع تصريحات المريخي، واصفا ما قاله مندوب قطر بـ«مهاترات وحديث غير ملائم وعبارات متدنية»، متهمًا الدوحة بـ«دعم الإرهاب».

وأمام التقارب القطرى الإيرانى إشاد وزير الخارجية القطرى "المريخي" بموقف إيران واصفا اياه بـ"المشرف "، طرحت التحرير العديد من التسا ؤلات حول .. هل سيؤثر تقارب الدوحة مع طهران على موقفر قطر داخل مجلس التعاون الخليجي؟.. من يملك سيناريو حل الأزمة القطرية؟

البيت الأبيض

أكد الكاتب الصحفى، عبد الله السناوى، أن ما حدث بأروقة جامعة الدول العربية من مناوشات لبعض وزراء خارجية الأزمة القطرية الخليجية، خلال الساعات الماضية، لم يحمل جديد وأن ما أدلى به وزير الخارجية القطرية محاولة لاستفزاز مشاعر السعودية بالأخص وتبرهن على ضعف فرص المصالحة أو التوصل إلى تفاهمات حقيقية تنهى الأزمة. 

وتوقع السناوى ل "التحرير" أن تكون هناك احتمالات أن تلعب قطر أدوارا جديدة لخدمة موقفعها الراهن من الأزمة وذلك على خلفية التفاهمات القطرية الإيرانية التركية، وقد تكون تلك الأدوار تتعلق بالأكراد ومستقبل التواجد العسكرى فى سوريا بالنسبة لطهران.

وأردف عبد الله، أن كل ذلك يتم فى عهدة أمريكا، التى سبقت أن أجرت اتصالات مع الجانب السعودى وكذلك القطرى، ولكن لأسباب غير معلومة توقفت تلك المباحثات. مؤكدا أن حل الأزمة سيكون فى يد البيت الأبيض وعبر البوابة المعتمدة "الكويت" وذلك من خلال تدخل قوى لأمريكا أقوى من الأول من خلال دعوة أطراف الأزمة للتفاوض وحثهم والضغط عليهم للتوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة.

القوى الخارجية 

فيما أضاف السفير محمد الشاذلى، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن المشكلة الكبرى التى تعوق حل الأزمة تكمن فى أن أطراف الصراع والخلاف يعولون بشكل كبيرعلى تدخل القوى الخارجية والتحديد الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل إلى اتفاق يساعد على حل الأزمة.

وبرهن عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، على أن الولايات المتحدة هى من تملك مصير حل الأزمة القطرية، بالحديث على أن نهاية الشهر الجارى سيشهد وجود زعماء العرب خلال الاجتماع التحضيرى للمناقشة العامة لانعقاد الدورة العادية للجمعية العام للأمم المتحدة بنيويورك، الأمر الذى سيتيح فرصة قوية للقوى الخارجية فى الاجتماع بأطراف الأزمة على مائدة حوار مشترك، للوصول إلى صيغة تفاهم تخدم مصلحة أمريكا.

أمريكا بالتفاهم مع تل أبيب 

قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إشادة وزير الخارجية القطرى بالموقف الإيرانى من أزمة الدوحة بمثابة أمر طبيعي، خاصة أن قطرى ترى فى شروط الدولة المقاطعة وسيلة للضغط على الدوحة وتنهتك السيادة بالنسبة لها.

وأضاف نافعة ل "التحرير" أن التقارب القطرى الإيرانى سيؤثر بالسلب على موقف الدوحة داخل مجلس التعاون الخليجي المصاب بحالة من الشرخ بين أعضائه بسبب الأزمة الأخيرة، مؤكدا أن الأزمة الحقيقية فى أن الدوحة تريد حوارا بعيدا عن التفاوض على أعمال السيادة، فى حين أن باقى أطراف الأزمة ترى تلك المطالب جميعها مشروعة وضرورية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن خيوط الأزمة جميعها فى يد الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع تل أبيب، وأن أمريكا ستتدخل فى الوقت المناسب، فإذا رأت الولايات المتحدة أن هناك مصلحة من استمرار الأزمة فبالتالى فلن تنظر لها، أما إذا اقتنعت بأن استمرار الخلاف سيضر بمصلحتها فى الشرق الأوسط، ففى هذه الحالة ستقوم بالتدخل فى إطار يخدم على مصالح القوى الخارجية. 

وتابع: "أن الأزمة القطرية تتعلق بملفات عدة فى دول الشرق الأوسط، وبالتالى التدخل لحلها من قبل الغرب مرهون بمصالح القوى الخارجية فى سوريا وليبيا والعراق، خاصة بعد مساعي البعض لانفصتال إقليم كردستان، وتأثير ذلك على المنطقة، كما أن داعش على وشك الهزيمة وبالتالى هناك ترتيبات جديدة بعد داعش من أجل تقسيم الوطن العربي".