loading...

محليات

مستشفى برديس في سوهاج تتحول إلى خرابة ومرعى للحمير (صور)

جانب من إهامل مستشفي برديس بسوهاج

جانب من إهامل مستشفي برديس بسوهاج



يُعاني ما يقرب من 150 ألف نسمة بقرية برديس في مركز البلينا جنوبي محافظة سوهاج، من تدني مستوى الخدمة الصحية، إذ تحول المستشفى التكاملي إلى مساكن أشباح.

وقال محمود البرديسي، أحد أهالى القرية، إن المستشفى التكاملي أصبح مأوى للثعابين والكلاب الضالة بسبب الإهمال من قبل المسؤولين عن الصحة، فضلا على انهيار البنية التحتية للمستشفى.

وأنشئ المستشفى منذ أكثر من 70 عامًا في عهد الملكية، على مساحة 12 ألف متر مربع، قبل أن تتحول برديس التي كانت وقتها مديرية - التي تضم في ثناياها 10 قرى أخرى هي الأم بالنسبة لها- إلى قرية فقيرة.

والتقطت «التحرير» صورا من داخل المستشفى، إذ تبين أن غرف عياداتها مهجورة، والأجهزة الطبية ملقاة على الأرض والأتربة تغطيها، فيما تآكلت مبنايها التي شققتها الشروخ مما ينذر بانهيارها في أى وقت.

وأوضح علي عسكر أحد الأهالي أن قرى العساكرة والمعصرة والمنشأه والشومانية والبسكية والنوادر والشيخ مرزوق ونجعي مازن والعرب تُعاني من غياب تام في المنظومة الصحية والأمراض منتشرة بين المواطنين.

وأشار عسكر إلى أن مستشفى برديس وتحديدًا في ١٩٤٨ وفرت حكومة النحاس باشا كافة الإمكانيات وخصصت أقساما لاستقبال المرضى وإجراء العمليات الجراحية والطوارئ والإسعاف، مستدركا: «وفي هذه الآونة أصبح المستشفى خرابة».

مستشفى برديس دون أسوار تحميها مما يسمح للمزارعين بنشر حيواناتهم فيها، ورغم أنها تضم 3 أدوار فلا يستغل الأطباء إلى دور واحد، قال المواطن إبراهيم سليم: «المستشفى أصبح سداح مداح ولا يقدم سوى خدمتين طبيتين لأطفال والنساء وباقي التخصصات لا تعمل».

وبسبب إهمال مستشفى برديس يلجأ أهالي القرية والقرى المجاورة إلى المستشفى العام لتلقى الرعاية الطبية والذي يبتعد عدة كيلومترات بحسب قول سليم.

وفي نفس السياق، قال مصدر بمديرية الصحة في سوهاج، إن المديرية أعدت خطة تطوير لمستشفى برديس منذ عام 2012، ولم تتوفر أي اعتمادات مالية حتى يومنا هذا لتنفيذها.

وتابع المصدر، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن المستشفيات المركزية والعامة بالمراكز تجري العمليات الجراحية وبها كافة الأقسام الطبية من حروق ونساء وتوليد وعظام وغسيل كلوي.

وعن سبب إهمالها، رد المصدر: «المستشفيات العامة تقدم خدمة 7 نجوم لمرتاديها بتذكرة بجنيهات معدودة، أما مستشفيات القرى فتعمل طب أسرة فقط حسب توجيهات الدولة».