loading...

برلمان

البرلمان «يُعد العُدة» بشأن التقارير «المسيئة» لسمعة مصر

مجلس النواب

مجلس النواب



أعلن عدد من نواب البرلمان اتجاه مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثالث لاتخاذ خطوات جادة وفعالة بشأن التقارير التى تصدر من منظمات حقوقية دولية، اعتبروها «تسيء لسمعة الدولة المصرية»، من خلال معلومات وبيانات وصفوها بـ«المغلوطة التى تصدرعن المنظمات وتشوه صورة مصر».

وفي خطوة جديدة للبرلمان لمواجهة تقارير تلك المنظمات، عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال الأيام الماضية، عدة اجتماعات مع بعض منظمات المجتمع المدني، لتبادل الرأي في سبل مواجهة تلك التقارير عن حالة حقوق الإنسان في مصر. 

كانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية أصدرت تقريرًا تقول فيه إن الحكومة المصرية حجبت موقعها الإلكتروني، بعد يوم من نشرها تقريرًا عن عمليات تعذيب منهجي في السجون المصرية، وأن ضباط الشرطة لجأوا إلى التعذيب لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات وكشف معلومات.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، آنذاك بأن التقرير «يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة والتي تعبر عن مصالح الجهات والدول التي تمولها»، على حد تعبيره.

عازر: سنرد بقوة وحزم

تقول وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، النائبة مارجريت عازر، إن «البرلمان سيواجه تقاير بعض المنظمات الدولية المدفوعة من أجهزة دولية لتشويه سمعة الدولة المصرية بكل قوة وحزم خلال الفترة المقبلة»، لافتة إلى أن اللجان النوعية بالبرلمان ستحلل كل هذه التقارير الصادرة عن تلك المنظمات، وترد عليها بحقيقة الوقائع التي تذكرها في هذه التقارير.

وأوضحت عازر، فى تصريح لـ«التحرير» أن الفترة الأخيرة صدر أكثر من تقرير مغلوط عن مصر من بعض هذه المنظمات، مضيفة أن «أغلب المعلومات الموجودة في التقرير غير صحيحة وأقحمت العمل السياسي في حقوق الإنسان، وذكرت وقائع غير حقيقية بأسماء وهمية لا أساس لها من الصحة».

وأشارت وكيلة لجنة حقوق الإنسان، إلى أنه «لا يوجد تقرير حقوقي يضع اسم رئيس الدولة في بدايته بهذا الشكل، ويشكك في ثورة قام بها الشعب مثلما تفعل منظمة هيومان رايتس ووتش في تقاريرها»، مؤكدة أن البرلمان سيكون له دور فعال في المرحلة المقبلة بهذا الشأن.

الخولي: نواجه حربًا دبلوماسية

يرى أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، النائب طارق الخولي، أن مصر تواجه حربًا دبلوماسية شرسة من بعد 30 يونيو حول مسألة فرض الإرادة، لافتًا إلى وجود دول إقليمية تسعى لضرب مصالح مصر في نواح كثيرة أهمها الاقتصاد، كما في حادث تفجير الطائرة الروسية بهدف عرقلة الدولة المصرية وقدرتها على التقدم.

وأضاف الخولي، في تصريح لـ«التحرير» أن الفترة الماضية أثبتت أن مجال حقوق الإنسان مدخل سهل لتدخلات بعض الدول في شئون دول أخرى، وهو أمر يستدعي استمرار تدخل البرلمان في دعم مجال حقوق الإنسان وتدعيمه تشريعيًا وإجرائيًا، مشيرًا إلى أن بعض الدول تُركز على الشأن المصري وتغفل دول أخرى لا تعرف شيئًا عن حقوق الإنسان، ورغم ذلك يتم غض النظر عنها، ولا يتحدثون عما يحدث من انتهاكات بها.

وتابع: «هناك ازدواجية في المعايير، ويجب التحرك في إطار إعلان ذلك عن طريق الأطراف الأخرى من خلال الدبلوماسية البرلمانية، ونسعى إلى التواصل مع الوفود الخارجية لكشف حقيقة ما يحدث وتوضيح الصورة المغلوطة عن مصر».

وأوضح الخولي أن لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان تدعم وضع الدولة المصرية خارجيا وتسعى لكسر الصورة السلبية التي تحاول دول أخرى رسمها عن مصر، مشيرًا إلى أننا سنقدم شكاوى للمجلس الدولي لحقوق الإنسان والمحافل الدبوماسية البرلمانية وغيرها، بخصوص بعض التقارير المغلوطة عن مصر، بالتنسيق مع اللجان الأخرى المختصة بمجلس النواب.

الغول: منظمات حقوق الإنسان أحد أقوى أسلحة حروب الجيل الرابع

قال النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن مصر «تتعرض لحرب ضروس من الجيل الرابع، إحدى أدواتها المنظمات الحقوقية التي تعمل على انهيار المجتمعات من الداخل ونشر الفوضى الخلاقة»، مستشهدًا بما خلفه «الربيع العربي من تفتيت الدول وتقسيمها حسب الأهواء والمقاسات المطلوبة، بما يؤكد أن منظمات حقوق الإنسان أصبحت ضمن أقوى وأعنف أسلحة الحروب ولا تقل أهمية عن الغواصات والدبابات والصواريخ العابرة للقارات».

وأوضح الغول أن التقارير الحقوقية عن مصر تسعى إلى «تشويه صورة الدولة عالميا، ومنها ما تتضمنه تقارير هيومان رايتس، وغيرها التي تشوه مصر ظلما»، لافتًا إلى أن مصر والدول العربية في المقابل لا تمتلك هذا السلاح الفتاك الذي يحسم المعارك والحروب، لأنها لا تملك الصفة الاستشارية ليكون لها كلمة في المحافل الدولية.