loading...

أخبار مصر

في ذكراه الـ25.. ماذا لو حدث زلزال جديد؟ خبراء يجيبون: «مصيبة سوداء»

زلزال 92

زلزال 92



تحل اليوم، الذكرى الخامسة والعشرون، لزلزال 92، الذي ضرب محافظات مصر في 12 أكتوبر 1992، وكانت منطقة دهشور هى مركز الزلزال، في تمام الثالثة و10 دقائق بعد الظهر، وتراوحت قوته بين 5.5 و5.9 درجة بمقياس ريختر.

وتسبب فى وفاة نحو 545 شخصًا بينهم أكثر من 100 طفل، وتشريد 50 ألفًا، ودمر 350 مبنى بالكامل وألحق أضرارا بالغة بـ9 آلاف أخرى، واستمرت توابعه لأربعة أيام، وتصدعت 44 منشأة تشمل المدارس والمباني الحكومية والمساجد والكنائس.

«التحرير» طرحت تساؤلا على خبراء جيولوجيين وتخطيط عمراني، لبيان إمكانية حدوث زلزال آخر، ومدى جاهزية التخطيط والعقارات والإنشاءات لاستقبال هذا الخطر.

«طبيعة مصر الجيولوجية آمنة من الزلازل في العموم، ولكن العموم لا يلغي الاستثناء، فمن الوارد جدا أن يحدث زلزال مفاجئ وسيكون مدمرًا، وبالتالي يجب عمل الاحتياط لمثل هذا الخطر»، هذا ما يراه الدكتور يحيي القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، مشيرًا إلى أننا نقع بين حافتي لوحتين "تكتونيتين"، الأولى في الشرق موازية للبحر الأحمر، والثانية في الشمال موازية للبحر الأبيض المتوسط"، مشيرا إلى أن اللوحتين متحركتان وهما من مصادر وقوع زلازل في مصر.

وتابع: "اللوحة الشمالية التي توازي البحر المتوسط تصادمية، تشهد تصادم دول شمال إفريقيا، ومنها مصر، مع جنوب غرب أوروبا وينتج عنها زلازل، ويتضح ذلك في كريت وتركيا والمغرب وقبرص، وهو ما سيتسبب في اختفاء البحر المتوسط بعد ملايين السنين، وسيصبح لا أثر له، وعليه تلتصق شمال إفريقيا بجنوب غرب أوروبا".

وأضاف القزاز: أما اللوحة الشرقية الأخرى فهي انفصالية، تفصل الجزيرة العربية عن مصر، لذا يرتفع البحر الأحمر 2 سنتيمتر سنويا، ونظرا لكون هذه الحركة منتظمة فهي لا تسبب زلازل".

أخطر المناطق في مصر

هناك نوعان من الزلازل، أولهما طبيعي، وهو موجود بشدة في منطقة خليج العقبة وطابا ونويبع وما حولهما، والخطورة تأتي من هناك، لأن المنطقة لا تزال نشطة زلزاليا، ولا يمكن ضمانها.
أما النوع الثاني، فهو يطلق عليه زلازل كهربية، وهو من صنع الإنسان، مثل إحداث تفجيرات متتالية في الجبال، وحفر أنفاق عميقة، ولكن تلك الزلازل يكون تأثيرها ضعيفا، منها زلازل في جبل أبو رواش ولكن تحتاج إلى دراسة، بالإضافة إلى أن البحيرات الصناعية لها في تأثير في إحداث زلازل.

كيف نقلل خسائر الزلازل

وعن أبرز الاحتياطات والتدابير الواجب اتخاذها لتفادي الآثار السلبية الناتجة عن الزلازل، أضاف القزاز: "من الضروري استخدام الكود الزلزالي في المنشآت، ودراسة الإنشاءات الجديدة وخاصة الهامة مثل الأنفاق والسدود والمدن الجديدة جيدًا".

«مصيبة سودة»

«لو حصل زلزال في مصر هتكون مصيبة سودة وكارثة، وليس في أيدينا سوى عمل حملة نداء للمصريين عشان يدعوا ربنا من قلبهم إن لو حصل زلزال، مايحصلش لمصر أي أذى»، هكذا عبّر الدكتور سامح العلايلي عميد كلية التخطيط العمراني الأسبق، ساخرًا، من وضع الإنشاءات في مصر.
هل تلتزم الإنشاءات باستخدام كود الزلالزل؟، العلايلي يجيب قائلاً: "عقارات وإنشاءات مصر بأكملها لا تلتزم بكود الزلازل في الإنشاءات، إلا القليل"، مضيفًا أنه بعد ثورة يناير شرع كثيرون في بناء آلاف العقارات التي لا أساس سليم لها، ولا يلتزم بأي أكواد بنائية".

مساكن بديلة

قال صبري الجندي مستشار وزارة التنمية المحلية السابق، إنه في حالة حدوث كوارث طبيعية تلتزم الوزارة بتوفير أماكن لإيواء المشردين، سواء كانت وحدات سكنية أو خياما، وإمدادهم بالطعام والبطاطين وما شابه.

وتابع: "كل محافظ يوجد لديه عدد من الوحدات المخصصة لمواجهة الأزمات والكوارث، ولكنها محدودة العدد".

وأضاف الجندي: لكن في الحقيقة تكون الكوارث الطبيعية أكبر من قدرة أي حكومة في التصدي لها، مشيرًا إلى وجود لجنة لإدارة الأزمات تابعة لمجلس الوزراء، ولكنها لا تملك خططًا متكاملة لمواجهة الكوارث الطبيعية، تحدد دور كل وزارة.

وقال المهندس صلاح حسن، المدير التنفيذي لمشروع الإسكان الاجتماعي، إنه في حالة حدوث كارثة طبيعية، تخاطبنا المحافظة التي تحتاج إلى وحدات سكنية، وتلتزم بدفع ثمنها، على أن تقوم المحافظة بتوزيعها على المستحقين، مثلما حدث في أزمة البحر الأحمر العام الماضي، لمواجهة خطر السيول.