loading...

أخبار مصر

رغم تنكيس الأردن أعلامه.. لماذا لم تعلن مصر الحداد في حادث الواحات؟

رغم تنكيس الأردن أعلامه.. لماذا لم تعلن مصر الحداد في حادث الواحات؟


ما يقرب من 24 ساعة مضت، ولم تعلن الدولة الحداد رسميا على أرواح ضحايا الاشتباكات المسلحة التى نشبت بين قوات الشرطة وعدد من عناصر الجماعات الإرهابية فى صحراء "الواحات"، التى أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والمصابين، لم يتم الإعلان رسميا عنهم حتى الآن.

فى الوقت الذى أعلن فيه الديوان الملكي الهاشمي تنكيس علم السارية على المدخل الرئيسي للديوان الملكي من صباح اليوم وحتى الساعة السادسة مساء، حدادا على شهداء الحادث، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب تجاهل الدولة إعلان الحداد على الضحايا.

يقول الدكتور عمرو الشوبكي نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية تعقيبا على ذلك، إنه كان ينبغى على الدولة إعلان حالة الحداد على الفور وعدم الانتظار حتى انتهاء العمليات القتالية التى تدور فى صحراء الواحات، لا سيما فى ظل وجود تقديرات بأعداد الشهداء الذين سقطوا خلال الحادث، منوها بأن الرواية الأمنية دائما ما تميل إلى عدم اتخاذ أية إجراءات رسمية أو إعلان الحداد ما دامت العمليات القتالية مستمرة.

وأضاف الشوبكى لـ"التحرير" أن حالة التعتيم الإعلامي على المعلومات غير مبررة أو مفهومة، منوها بأن هناك خللا واضحا فى تلك العملية، خاصة أن القوات الأمنية هى من بادرت بالهجوم وليس العكس، وبالتالي كان لا بد أن يكون لديها المعلومات الكافية عن إمكانيات الارهابيين، مشددا على أنه لا بد من اتخاذ إجراءات رادعة ضد المسئولين عن تلك الحادثة.

وأشار إلى أن ما يحدث يذكرنا بمشهدين: الأول عقب 67 حينما كانت تبرر القيادات الأمنية العمليات الإرهابية وترفض مواجهة نفسها بالمشكلات وأوجه القصور، ولكن حينما بدأت تصحح المسار وصلت فى النهاية للفوز بحرب 1973، مشيرا إلى أن تلك العملية استثنائية وهناك خلل أمنى واضح وعدم دقة فى المعلومات، وبالتالي لا بد من مراجعة الأمور مرة أخرى.

بينما يقول مجدي لاشين، رئيس قطاع التليفزيون المصري، وعضو المجلس الأعلى للإعلام، إن إعلان الحداد يستلزم قرارا من الدولة، مستطردا: "لم يتم إخطارنا رسميا من الدولة بإعلان حالة الحداد، وبالتالي لا يمكن اتخاذ أي إجراء رسمي فى هذا الأمر".

ويضيف لاشين فى تصريحاته لـ"التحرير"، أن إعلان الحداد قرار من الدولة وبمجرد أن يصلنا القرار نقوم بتنفيذه على الفور، مشيرا إلى أن التليفزيون المصري مؤسسة حكومية تتبع الدولة وليست قناة خاصة، كما أن إجراءات الحداد ليست بالأمر اليسير، ولكن تستلزم الحداد ووضع شريطة سوداء على الشاشات وتنكيس أعلام وغيرها من الإجراءات.

وقائع سابقة أعلنت الدولة الحداد فيها

ترصد "التحرير" عبر السطور التالية عددا من الحوادث التى أعلنت الدولة المصرية فيها الحداد، كما ترصد أيضا عددا من القرارات التى اتخذتها بعض البلدان الأجنبية فى هذا الشأن عقب وقوع حوادث بها:

فى 24 أكتوبر 2014، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا، بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام على أرواح "شهداء" الوطن، بعد استشهاد عدد من الجنود عقب وقوع هجوم مسلح على كمين الطويل شرق العريش بشمال سيناء فى مصر.  

وفى 15 فبراير 2015 أعلن الرئيس السيسي الحداد 7 أيام على 21 قبطيا مصريا تم ذبحهم على أيدى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" فى ليبيا، وخرج الرئيس ليعلن فى كلمة له "أن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت المناسب للقصاص لقتلاها، مؤكدا أن هذه الأعمال لن تنال من عزيمة المصريين، خاصة أن مصر هزمت الإرهاب من قبل"، وعقد اجتماعا عاجلا لمجلس الدفاع الوطني المصري لبحث الأزمة.

وفى 23 يناير 2015 أعلنت مصر الحداد 7 أيام على وفاة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ووقتها قطع الرئيس زيارته لسويسرا، من أجل التوجه على رأس وفد رفيع المستوى إلى المملكة العربية السعودية لتقديم واجب العزاء للملك سلمان بن عبد العزيز، بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفى 9 إبريل 2017 أعلنت الحكومة المصرية حالة الحداد العام في أنحاء البلاد لمدة 3 أيام على ضحايا تفجيري كنيستين في الإسكندرية وطنطا، اللذين راح ضحيتهما 46 قتيلا وعشرات الجرحى.

وعلى الصعيد الخارجي، قامت إيطاليا فى 3 أكتوبر 2013 بإعلان الحداد على ضحايا مأساة جزيرة لامبيدوزا في صقلية بعد مقتل العشرات غرقا قبالة شواطئ الجزيرة الإيطالية. 

وفى يونيو 2017 أعلنت البرتغال حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، إعرابا عن الحزن على مقتل عشرات الضحايا في حرائق شبت بغابات وسط البلاد، وأسفر عنها وفاة 57 شخصا.