loading...

أخبار مصر

هل تنجح الحكومة في إخراج مصر من«القائمة السوداء» لمنظمة العمل الدولية؟

منظمة العمل الدولية

منظمة العمل الدولية



مع اقتراب زيارة لجنة متابعة أوضاع الحريات النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية لمصر، لا تزال هناك عواقب إن لم يتم تذليلها، سيظل وضع مصر بالقائمة القصيرة للدول المنتهكة للحريات النقابية -القائمة السوداء- قائما حتى النظر فيه مرة أخرى العام المقبل، وذلك وفقًا لما أصدرته المنظمة من توصيات بمؤتمرها في يونيو الماضي.

سعد شعبان صاحب الشكوى التي قدمها ضد الحكومة المصرية، بسبب انتهاكها حقوق العمال وهجومها على النقابات المستقلة، أشار إلى الأزمات الأخيرة التي بتذليلها سينتهي وضع مصر بالقائمة السوداء، وبالإبقاء عليها ستتأثر الحكومة المصرية من المنظمة، بسبب عزمها الامتناع عن تمويلات مشروعات اقتصادية ضخمة حال عدم تنفيذها المبادئ الخاصة باتفاقية الحريات النقابية.

 

Cinque Terre

 

سن المعاش

المادتان الثانية من الاتفاقية رقم 87 الخاصة بحماية حق التنظيم النقابي بمنظمة العمل الدولية، ومادة عدم جواز شغل المناصب النقابية لمن بلغوا سن الستين، بمشروع قانون التنظيمات النقابية المطروح أمام لجنة القوى العاملة، ستشكلان أزمة حقيقية وعائقًا أمام مشروعات اقتصادية، بالإضافة للإبقاء على وضع مصر بالقائمة السوداء بمنظمة العمل الدولية.

يؤكد ذلك سعد شعبان في تصريحاته لـ"التحرير"، عن المواد التي ستنظر لجنة منظمة العمل الدولية تطبيقها من عدمه.

 

Cinque Terre

 

حرية النقابات المستقلة

أشار شعبان إلى أن الأزمة من المحتمل إنهاؤها بشرط ألا يكون هناك تراجع في أمرين لن تسمح اللجنة بتجاوزهما، وهما حق الذي من غير أبوين مصريين الانضمام للنقابات، وتأكيد الالتزام بتطبيق المادة الثانية من الاتفاقية 87 لسنة 1948، والخاصة بالشخصية الاعتبارية للنقابات بشكل عام، وعدم جواز تدخل السلطة الإدارية في أعمال النقابات وفصل أعضائها وحلها إداريًا.

ويؤكد شعبان في تصريحاته لـ"التحرير" أن اللجنة المشكلة لمتابعة الأوضاع النقابية في مصر ستضع الحكومة في مأزق، ومن المحتمل أن تطالب بوقف مشروعات ضخمة تمولها المنظمة، وخاصة بعد تعرض عدد من النقابات المستقلة لأزمات حبس أعضائها وفصل البعض الآخر.

القانون ما زال بالبرلمان

مع كثرة التصريحات التي أدلى بها عدد من قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ولجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن موعد الانتهاء من قانون التنظيمات النقابية، جبالي المراغي رئيس اللجنة أكد أن المشروع ستتم مناقشته الأسبوع المقبل بالبرلمان.

ورفض المراغي في تصريحه لـ"التحرير" الحديث عن أية تفاصيل تخص المشروع قائلًا: أنا لن أعلن عن شيء الآن، نحن فقط سنبدأ مناقشة مشروع القانون مادة مادة الأسبوع المقبل.

 

Cinque Terre

وفي سياق مغاير كان محمد وهب الله، قد أكد في تصريحات صحفية أن انتخابات مجالس إدارات النقابات العمالية ستجرى في النصف الثانى من عام 2017، وفقًا لقانون المنظمات النقابية، خاصة أن الدورة النقابية للمجالس الحالية ستنتهي خلال أشهر قليلة، بعد أن صدر قانون من البرلمان بداية دور الانعقاد الحالى بمد مدتها لمدة سنة لحين إصدار القانون.

ورغم ذلك لم يتم البدء في مشروع القانون من الأساس مع بداية دور الانعقاد الثالث بالبرلمان.

صراع في الاتحاد

يقول النقابي صبحي بدير، عضو النقابة العامة للعاملين بالصناعات الكيماوية، إن القانون الجديد به عدة أمور متعلقة بموعد إجراء انتخابات النقابات العمالية، من الممكن توفيقها وإنجازها حتى يتم إعداد الانتخابات في أسرع وقت فور إصدار القانون، والتي منها مادة تحديد مدة 3 أشهر لتوفيق أوضاع النقابات فور صدور القانون.

وأشار صبحي إلى أن هناك قيادات كثيرة ستتم الإطاحة بها فور إجراء الانتخابات، إما بسبب السن القانوني الذي حدده المشروع الجديد، أو لعدم انتخابهم مرة أخرى، منوهًا بأن هناك قيادات شابة كثيرة باتحاد العمال تتطلع لإصدار القانون متضمنًا هذه المادة.

وعن الموعد نفسه، أوضح صبحي أن موعد إجراء الانتخابات من الممكن تعارضه مع موعد انتخابات الرئاسة المقبلة، مؤكدًا أن اتجاه تنظيم الانتخابات فور إصدار القانون، سيسرع من الانتهاء من مجالس إدارات وأعضاء النقابات التي ستنشأ بعد القانون الجديد دون تعطل، وهو الأمر الذي سيَقِي مصر من مخاطر وضعها على القائمة السوداء مرة أخرى.

وفي يونيو الماضي أدرجت منظمة العمل الدولية مصر ضمن قائمة الدول القصيرة "القائمة السوداء"، وهي قائمة تضم الدول التي تنتهك حقوق العمال والحريات النقابية، وذلك بسبب تكرار أزمات العمال وتعددها بين الفصل والمحاكمات، ما دعا المنظمة المطالبة بتصحيح أوضاع مصر تجاه الحريات النقابية ثم متابعة الخطوات التي من المفترض أن تتابعها لجنة تابعة للمنظمة أوائل نوفمبر المقبل.

كان اتحاد عمال مصر الديمقراطي قد طالب وزارة القوى العاملة بتعديل المواد 2 و3 و7 و10 و14 و16 و54 من مشروع قانون التنظيمات النقابية، المطروح أمام البرلمان وتمت الموافقة عليه من حيث المبدأ أواخر مايو الماضي، لسحب شكواه ضد الحكومة لدى منظمة العمل الدولية.

وبدأ حظر النقابات المستقلة منذ أن أصدر مجلس الوزراء خطابًا في 25 نوفمبر 2015 بحظر التعامل معها واعتبارها عناصر إثارية، وبخطاب وزارة الداخلية في 1 مارس 2016 بحظر التعامل مع النقابات المستقلة، وختامًا بالخطابات والنشرات الدورية للاتحاد العام لنقابات عمال مصر بحظر التعامل مع النقابات المستقلة والتي كان أشهرها نقابات الضرائب والنقل العام وتعليم الكبار والتربية والتعليم والتموين.