loading...

ثقافة و فن

فيلمه الجديد حقق إيرادات ضخمة.. هل يقترب عمرو واكد من عالمية عمر الشريف؟

عمرو واكد

عمرو واكد



أصداء واسعة صاحبت الفيلم الأمريكي «جيوستورم - Geostorm» عقب تصدره الـ«بوكس أوفيس» بعد ثلاثة أسابيع من طرحه بدور العرض الأمريكية، ومن ثم في باقي الدول العربية، ويأتي اسم الفنان المصري عمرو واكد، ضمن المشاركين فى العمل، بجوار النجم الشهير جيرارد باتلر، والممثلة الكندية كاثرين وينيك، والممثل الأمريكي إد هاريس، من إخراج دين ديفلين وﺗﺄﻟﻴﻒ كيران مولروني.

الفيلم تخطت إيراداته 200 مليون دولار أمريكي، وذلك بعد عرضه فى أكثر من 3000 دار عرض سينمائية، وتدور أحداثه في إطار الإثارة والخيال العلمي، حول شبكة أقمار صناعية عالمية مصممة خصيصًا للسيطرة على المناخ في العالم.

5624231-87050497

الخطى الثابتة التي يسير بها النجم عمرو واكد، في السينما المصرية، وتمكنه من الوصول إلى العالمية مبكرًا، بالمشاركة المتواصلة في عدد من الأفلام الناجحة مع نجوم عالميين، تشير إلى قفزات فنية تبدو مدروسة وتلفت الانتباه إليه أكثر، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرته على تحقيق ما وصل إليه الفنان الراحل عمر الشريف، باعتباره النجم المصري الوحيد الذي استطاع أن يصل إلى العالمية ويقوم ببطولة العديد من الأفلام، واحتمالية أن تظل مشاركات النجم الأربعيني تحت مسمى التجارب العالمية الشرفية.

في هذا الصدد نرصد من خلال «التقرير» التالي البدايات الفنية للمثل عمرو واكد، وسر تحوله إلى الوجه الأكثر جذبًا للمنتجين والمخرجين بالأفلام العربية والأجنبية في الوقت الحالي، مع تقييم نقدي من المختصين لتجربته في السينما العالمية..

«جهاد الفلسطيني» فتح الأبواب

على الرغم من الحصيلة المتواضعة من حيث الكم فى السينما لـ«واكد» والتي انطلقت من فيلم «جنة الشياطين» منذ 18 عاما، مع الفنان محمود حميدة، فإنه مرّ بمحطات عديدة مؤثرة، لعل البداية المهمة له كانت في فيلم «أصحاب ولا بيزنس»، إذ قدم خلاله دور الشاب الفلسطيني الوسيم «جهاد»، الذي يقرر أن يستشهد فى سبيل وطنه، لافتًا بهذا إلبه انتباه الجمهور والنقاد بهذا الدور الذي كان سببًا في شهرته، ويقدم بعده قدم عددًا من الأعمال السينمائية التي نجح أغلبها بجوار نجوم على قدر عالٍ من الشهرة، من بينها: أفلام «من نظرة عين»، و«ديل السمكة»، و«أحلى الأوقات» و«تيتو».

أدوار صغيرة بجوار نجوم عالميين

_640x_60bd29207bd9267b505fe70913313ee340b7c22ccc22021b941eda95597a6cf4

جاءت أولى مشاركات «واكد»، في السينما العالمية عام 2005 من خلال فيلم «سيريانا - Syriana» أمام الممثل الأمريكي جورج كلوني، ومات ديمون، وأماندا بيت، وإلكساندر صديق، ومارك سترونج، من إخراج وتأليف ستيفن جاجان، وجسد خلال الفيلم دور (محمد شيخ عجيزة)، ومن ثم شارك فى فيلم «الرجال إكس: الموقف الأخير - X-Men:The Last Stand» فى دور صغير مع المخرج بريت راتنر، والممثل الأسترالي هيو جاكمان، والممثلة الأمريكية هالي بيري الحاصلة على جائزة الأوسكار عام 2002، كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم «كرة الوحش».

_640x_14863c67b6450a789249a3d25db5bca63e29ff11e2efa4bd918a2b5295a5c013

ورغم مساحة الأدوار الصغيرة، إلا إنه استطاع من خلال موهبته الفنية وإتقانه اللغة الإنجليزية واللهجات العربية المختلفة، المشاركة فى عدد من الأفلام الأمريكية، محققًا نجاحًا كبيرًا، إذ شارك بعد ذلك في الفيلم الإيطالي «الأب والغريب» عام 2011، مجسدًا دور «وليد» وهو رجل عربي غريب يعيش فى إيطاليا ويتعرف على مواطن إيطالي في أحد المستشفيات الذي يعالج ذوي الاحتياجات الخاصة، ﻷن كليهما لديه طفل معاق، ومن خلال ذلك تنشأ بينهما علاقة صداقة قوية تغير مسار حياتهما إلى الأبد.

ونال عمرو واكد، عن هذا الدور جائزة أفضل ممثل في الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي، مناصفة مع الإيطالي أليساندرو جاسمان بطل فيلم «الأب والغريب»، كما شارك «واكد» فى المسلسل الأمريكي «بيت صدام - House of saddam»، وقام بدور (حسين كامل) زوج بنت صدام، وتعرض للهجوم عقب عرض المسلسل من الإعلام المصري كون بطل المسلسل إسرائيليا.

خطوات واضحة على الخريطة العالمية

_640x_2976e300c1de4557edba19676d17aafe43fe57c857c06c51103dc7ec2314169d

قام عمرو واكد للمرة الثانية بدور شيخ خلال فيلم «صيد السلمون في اليمن - Salmon Fishing in the Yemen»، الذي دارت أحداثه حول شيخ يمني مهووس بسمك السلمون، يطلب من عالم بريطاني نقل سمك السلمون إلى صحراء اليمن، وتعد هذه هي البطولة الأولى له مع الممثلة كريستين سكوت توماس، ووصلت إيرادات الفيلم عند عرضه في أمريكا يوم 3 يونيو 2012، إلى ما يقرب من 10 ملايين دولار أمريكي.

ويرى الناقد الفني طارق الشناوي، إن العالمية جهد يبذله الفنان لكى يقفز فوق السور متطلعًا إلى الجانب الآخر، وهذا هو تحديدا ما يطمح إليه عمرو واكد في اختياراته السينمائية خارج الحدود، مؤكدًا أنه قدم العديد من الأدوار الناجحة سواء في فيلم «سيريانا» أو «بيت صدام» أو «صيد السلمون في اليمن» أو «الأب والغريب».

وتأتي مشاركة «واكد» في فيلم «لوسي - Lucy»، لتكون يعد من أبرز الأعمال الأجنبية التي شارك فيها، وتدور أحداثه حول عصابات الشوارع ومدمني المخدرات ورجال الشرطة المنحرفين، مع المخرج لوك بيسون، وعدد من مشاهير السينما الأمريكية منهم سكارليت جوهانسون، ومورجان فريمان، وكلير تران.

وأشادت النجمة سكارليت، بالفنان عمرو واكد، في لقاء تليفزيوني، قائلة: «إنه شاب لطيف جدًا وكان رائعًا، إنه رجل مذهل، وممثل رائع وعميق جدًا».

ويؤكد الشناوي، أن اختيار «واكد» لا يرجع إلى ملامحه العربية، ولكن دائرة الاختيار كانت من الممكن أن تشمل في نفس اللحظة فنانين من فرنسا أو العالم، وهذا يحمل في الحقيقة قيمة أدبية تستحق أن نتأملها، لأنها تمثل دخول نجم مصري إلى دائرة أخرى، مشددًا على أن عمرو واكد يصعد خطوات على الخريطة العالمية.

العالمية شيء والمشاركة شيء آخر

وعلى ما يبدو أن فكرة إطلاق لقب «عالمي» على نجم مصري تلاقى جدالًا واسعًا، إذ تشير الناقدة الفنية، ماجدة موريس، فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»، إلى إننا لا نستطيع أن نطلق على مشاركة «واكد» فى السينما العالمية مجرد تجربة، مشددة على أنه قدم العديد من الأدوار الهامة.

وتضيف موريس، أن «واكد» مصنف كممثل عالمي، موضحة أنه تأتي إليه عروضًا باستمرار للمشاركة في السينما الأمريكية، بالتالى فهو «ممثل عالمي» يتواجد أغلب الوقت خارج البلاد لتصوير أعماله.

بينما تشدد الناقدة الفنية ماجدة خير الله، على أن الفنان عمر الشريف، لا يقارن بأحد، وأن العالمية مفهومها مختلف تمامًا عما يتم الترويج له، إذ قالت في تصريحات خاصة لـ«التحرير»، إن مشاركة عمرو واكد، فى فيلم أو اثنين -ليس من بطولته بل هو فقط مشارك- سواء حقق نجاحًا من عدمه، لا تعني وصوله للعالمية.

وعن تفسيرها لمفهوم العالمية، توضح خير الله، أنها تعني أن يتم إنتاج أفلام يقوم هو ببطولتها وتباع باسمه وهذا على عكس المشاركة، مؤكدة أن الراحل عمر الشريف اسمه كان يكتب على «الأفيش» نظرًا لثقله في السينما العالمية.

واختتمت الناقدة الفنية ماجدة خير الله: «لا عمرو واكد ولا خالد النبوي ولا خالد أبو النجا، نستطيع أن نطلق عليهم نجومًا عالميين، هم فقط شاركوا في بعض الأفلام الأمريكية، مثل غيرهم من النجوم العرب من الجزائر والمغرب وفلسطين».