loading...

أخبار مصر

محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق: أرفض تعديل الدستور.. والحكومة مظلومة (حوار)

وزير الخارجية السابق محمد العرابى، تصوير- دعاء السيد

وزير الخارجية السابق محمد العرابى، تصوير- دعاء السيد



أتوقع ترشح ثلاثة أسماء جديدة للرئاسة
ستطول الأزمة مع قطر.. واستقالة الحريري ستمر
منتدى الشباب العالمي أهم من المؤتمر الاقتصادي
لبنان مرشح لأن يكون بؤرة جديدة من بؤر الأزمات في المنطقة 

 

مصير الانتخابات الرئاسية المقبلة ووضع حقوق الإنسان في مصر وانتخابات اليونسكو الأخيرة وتنظيم منتدى شباب العالم في مصر، فضلا عن الأزمات الكثيرة التي تواجه المنطقة العربية، خاصة الأحداث المتعلقة بالصراع السعودي الإيراني في المنطقة واستقالة سعد الحريري الأخيرة من على الأراضى السعودية والدور المصري في المنطقة، كل تلك المحاور كانت محل حوارنا مع السفير محمد العرابي عضو مجلس النواب ووزير الخارجية الأسبق، فضلا عن قضايا تتعلق بالشأنين المحلي والدولي، وإلى نص الحوار: 

 

 

Cinque Terre

- في البداية ما تقييمك لتنظيم مصر منتدى شباب العالم في شرم الشيخ؟

هذا المنتدى من أنجح الأفكار التي تم تنفيذها في الفترة الأخيرة وقد يكون أهم من المؤتمر الاقتصادي الذي أقِيم في شرم الشيخ أيضًا، لا سيما وأن منتدى شباب العالم جاء في توقيت مهم خاصة في ظل رفض بعض الدوائر في الخارج الاستماع لوجهة النظر المصرية تجاه القضايا المختلفة، ولديهم حكم مسبق دائمًا على كل الأحداث التي تشهدها مصر، وهذا المنتدى يمثل اختراقا جديدا للحوار مع العالم بطريقة جيدة، وشهد المنتدى تنظيما جيدا كما شهد تنوعا في المشاركين، وكذلك الفاعليات، وكنت أتمنى المشاركة لكني لم أحضر، وفي النهاية أظن أن الرسائل التي خرجت من المنتدى وصلت للعديد في الخارج، وهي أن مصر تسير على الطريق الصحيح.

لماذا تقول إن هناك بعض الدوائر في الخارج ترفض الاستماع إلى الدولة المصرية؟ هل هناك موقف محدد من بعض الدول تجاه مصر؟

ما حدث في الثلاثين من يونيو في مصر ربما عطل بعض المخططات الدولية تجاه المنطقة، وكان البعض يريد المنطقة بصورة معينة، والبعض الآخر كان يريد المزيد من الفوضى في كل البلدان العربية ولكن مصر رفضت كل ذلك، وتماسكت ضد كل هذه المخططات، بل ونعمل على استمرار المنطقة في الخارج، بالإضافة إلى إنجاز ملفات في الداخل، كل هذه التحركات والنجاحات تأتي ضد رغبة البعض، ولذلك يتخذون موقفا ثابتا ضد مصر.

 

Cinque Terre


- كنت وزيرًا للخارجية في وقت سابق فما رأيك في ملف السياسة الخارجية المصرية خلال الفترة الأخيرة؟

مصر نجحت بشكل كبير في ملف السياسة الخارجية، خاصة بعد الثلاثين من يونيو، واستطاعت الدولة المصرية تغيير مواقف دول كثيرة، خاصة في أوروبا تجاه ما يحدث في مصر، كما نجحت مصر في إعادة تنشيط العلاقات الإفريقية وفتح مجالات تعاون جديدة مع دول مثل سنغافورة وفيتنام على سبيل المثال، بالإضافة إلى الحفاظ على العلاقة القوية مع الدول العربية وكذلك الدول العظمى، وأعتقد أن هذا من أنجح الملفات التي حققت فيها مصر نجاحا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، وربما نحتاج فقط إلى المزيد من الاهتمام بدول أمريكا اللاتينية.

- وكيف ترى الدور المصري فى المنطقة والتحركات لإنهاء الأزمات التي تشهدها الدول العربية؟

المنطقة تزداد أزمات وأصبحت تلك الأزمات في دول مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن أزمات مزمنة وممتدة، وهناك بعض المخططات لاستمرار هذه الأزمات حتى لا يرى أحد أن هناك حلا، وبرغم كل هذه الظروف تحاول مصر جاهدة إيجاد حلول لتلك الأزمات وتهدئة الأوضاع مثل التحركات المصرية في سوريا وليبيا والنجاح أيضًا في إتمام المصالحة الفلسطينية، خاصة وأن الثوابت المصرية هي الحفاظ على وحدة الدول العربية.

 

Cinque Terre

- هل مجلس النواب لديه دور في ملف السياسة الخارجية لمصر؟

أدَّعِي أن لمجلس النواب دورا في نجاح السياسة الخارجية لمصر خلال الفترة الأخيرة، ومجلس النواب كان له دور فى اختراق الجمود وتفعيل لغة الحوار وآليات مختلفة للتقارب مع العديد من الدول، ولكن هناك أزمات مالية تعوق وجود مجلس النواب وأعضائه في الكثير من المحافل الدولية، وطبقًا للدستور فإن البرلمان ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب لا يضعان سياسيات، وأن دور المجلس يتلخص في التشريع والرقابة، على عكس أنظمة حكم أخرى مثل الولايات المتحدة، يكون الكونجرس ومجلس الشيوخ ضالعين بشكل أساسي فى رسم سياسات الدولة الخارجية، ونرى على سبيل المثال أن لرئيس لجنة الاعتمادات المالية دورا وتأثيرا في الكثير من الاعتمادات المالية الأمريكية لعدد من الدول.

 

Cinque Terre


- ولكن رئيس البرلمان ورؤساء اللجان وعددا كبيرا من النواب حضروا الكثير من المحافل واجتمعوا بالكثير من نظائرهم في الخارج؟

بالفعل كان لنا وجود ولكن ليس بالقدر الكافي، وزيارتا رئيس البرلمان الأخيرة للولايات المتحدة وروسيا كان لهما نتائج إيجابية، ونتمنى أن يكون هناك نشاط أكبر من البرلمان في ملف السياسة الخارجية، لا سيما وأن هناك مجموعة جيدة من النواب تستطيع فتح العديد من المجالات مع البرلمانات الدولية، ونحتاج إلى تفعيل طرق الأبواب، ولكن كما ذكرت هناك مشكلة مالية تواجه مجلس النواب في هذا الشأن، الأمر الذي أدى إلى تقليص زيارات النواب للخارج.

- نعود إلى أزمات الشرق الأوسط، فماذا عن دور إيران وتركيا؟ هل يحاولان ملء الفراغ العربي في المنطقة؟

إيران وتركيا يمارسان سياسة انتهازية في المنطقة ومهما بلغ دورهما فهما لا يستطيعان مِلء الفراغ العربي في الشرق الأوسط، وهما لن يستطيعا أيضًا حل أي أزمة؛ بل وجودهما ودورهما يزيد الأزمات تعقيدًا.

- هل لبنان مرشح لأن يكون ساحة جديدة للأزمات في الشرق الأوسط؟

نعم لبنان مرشح لأن يكون بؤرة وأزمة جديدة في المنطقة، والعالم العربي أصبح ليس لديه أي مناعة ضد أى أزمات جديدة، ولكني في تلك الأزمة بالتحديد أراهن على وعي الشعب اللبناني، الذي يمتلك خبرة في التعامل بحرص مع الأزمات الداخلية، وأن يدرك ما يُحَاك ضد الدولة اللبنانية، خاصة مع انحصار داعش في سوريا والعراق، وتخطيط البعض لأن يكون لبنان أزمة جديدة في المنطقة، والحقيقة أن حزب الله وقطر يساعدان في اشتعال تلك الأزمة في ظل تحركات أخرى للسيطرة على الأمور وتهدئة الأوضاع مثل التحركات المصرية.

 

Cinque Terre

- برأيك لماذا قرر سعد الحريري الاستقالة بشكل مفاجئ من رئاسة وزراء لبنان؟

وجود سعد الحريري رئيسًا للوزراء كان عنصر عدم استقرار وقلق داخل المجتمع اللبناني، وأتوقع أن تمر هذه الاستقالة بشكل سريع، وسيتم اختيار اسم جديد لتولى منصب رئيس الوزراء بحسب الاشتراطات والقوانين اللبنانية، وذلك بهدف الخروج من هذه الأزمة، وأتمنى أن يحظى شخص رئيس الوزراء الجديد بتوافق من المجتمع اللبناني.


- وإلى متى ستستمر الأزمات في سوريا وليبيا واليمن والعراق؟ وما الحل؟

المخطط الخارجي لهذه الدول هو إنهاك جميع القوة الموجودة على الأرض، واعتقد أنه لم نصل إلى نقطة الإنهاك حتى الآن، إذن سوف تستمر الأزمات حتى يُنهَك الجميع وتتم التسوية وفقًا لأصحاب هذه المخططات.


- نذهب إلى قطر، فلا تزال مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لدولة قطر قائمة.. برأيك هل ستستجيب الدوحة للمطالب العربية؟

الأزمة بين الدول العربية الأربع -مصر والسعودية والإمارات والبحرين- من جانب، وقطر من جانب آخر ربما ستطول بعض الوقت، ولكن أنا لدي وجهة نظر في هذا الأمر تتلخص في ضرورة عدم الاهتمام كثيرًا بهذه الأزمة وعدم إعطاء الأمر أكبر من حجمه، خاصة وأن قطر قررت الخروج عن السرب العربي، والدول الأربع؛ دول كبيرة وتستطيع أن تتعامل مع كل الملفات دون قطر ودون الاهتمام بهذه الأزمة.

- لا بد أن نتحدث عن اليونسكو.. توليت مؤخرًا إدارة حملة المرشحة المصرية السابقة على منصب مدير عام اليونسكو السفيرة مشيرة خطاب وشهدت تلك الانتخابات كواليس كثيرة، احك لنا ماذا حدث؟ وماذا كان هدف قطر من الحصول على المنصب؟

قطر كان لديها هدف فى تولي منصب مدير عام اليونسكو، وذلك في محاولة لتجميل صورة الدوحة أمام المجتمع الدولي بعدما كشفها عدد من الدول بأنها دولة داعمة للإرهاب، وطرحنا تساؤلات كثيرة أثناء انتخابات اليونسكو الأخيرة أمام المجتمع الدولي، كيف يكون لدولة داعمة للإرهاب أن تسعى لتتولى المنصب الأبرز في اليونسكو وهي المنظمة التي تمثل ضمير العالم، الحقيقة أن انتخابات اليونسكو كانت معركة سياسية في المقام الأول ولم تعتمد علي كفاءة المرشحين في المقام الأول، وقطر استخدمت أساليب كثيرة قد تكون غير مألوفة في هذه المحافل، ونظام الانتخاب السري في اليونسكو قد يفتح الباب أمام أصحاب النفوذ للحصول على أصوات بطرق غير شرعية، ولكن في النهاية فازت المرشحة الفرنسية بعدما حظيت بدعم غربي كبير ودعم مصر حاسم في الجولة الأخيرة.

 

حوار مع السفير وزير الخارجية الاسبق محمد العرابى الوسيمى تصوير دعاء السيد

 


- ننتقل معك بالحديث إلى الشأن الداخلي المصري، فما مدى رضا المجتمع عن أداء البرلمان منذ انتخابه وحتى الآن؟

في الحقيقة المجتمع لم يعط لمجلس النواب حقه، وربما تتصدر الأخبار السلبية فقط أحاديث الكثير داخل المجتمع، ولا ننكر وجود بعض هذه السلبيات، ولكننا نؤكد أيضًا وجود إيجابيات، وأنا أؤيد فكرة عودة البث المباشر لجلسات مجلس النواب كي يتم التفاعل بصورة أكبر بين المجتمع والبرلمان، خاصة وأن سلوكيات بعض النواب قد تؤثر على صورة المجلس بشكل عام، ومع مرور نصف المدة البرلمانية تقريبًا لا بد أن يرى كل ناخب النائب الذي انتخبه داخل البرلمان للحكم عليه ويقرر هل سينتخبه مرة أخرى أم لا، وهذا الحكم يكون من خلال رؤية دور النائب في المجلس.

- وماذا عن أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل ووجهة نظرك خاصة وأنك وافقت ضمن غالبية على إعطائها الثقة؟

ليس بالإمكان أفضل مما كان، والحكومة مظلومة في ظل مطالب كبيرة وسط إمكانيات أقل، والدولة ستظل تحت هذا الضغط مهما تغيرت الحكومات، وتغيير الأشخاص ليس هو الهدف ولكن أنا أؤيد ضرورة تغيير السياسات وآليات التفكير وتغيير منهج العمل للحكومة لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري، ونحتاج إلى أفكار متجددة مثل أفكار وزير التعليم الحالي الدكتور طارق شوقي التي تعتمد على الابتكار في تحقيق مستقبل أفضل للتعليم.


- هل نتوقع تغيير حكومة المهندس شريف إسماعيل قريبًا أو إجراء تعديل وزاري؟
 

ليس لدي أي معلومة عن هذا الأمر.

- دعنا نتناول ملف حقوق الإنسان وانتقاد الخارج.. لماذا يسلط الغرب دائمًا الأضواء على ملف حقوق الإنسان في مصر؟
من الممكن أن تكون هناك ممارسات فردية تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، ولكن لا يمكن أن يكون مقبولا اتهام الدولة ككل بانتهاك ملف حقوق الإنسان، خاصة وأن هناك إدراكا من كل مؤسسات الدولة أن هناك حالة من التربص الخارجي بهذا الملف تحديدا، مع التأكيد المستمر أنه لا يوجد منهج لدى الدولة لانتهاك حقوق الإنسان، والدولة تحاول تصحيح أي أخطاء فردية وهناك محاسبة لمن يخطئ في هذا الشأن، والرئيس شخصيا يؤكد خلال زياراته الخارجية على الحفاظ على حقوق الإنسان.


- نذهب إلى ملف تعديل الدستور، الرئيس السيسي قال إنه لن يترشح لولاية ثالثة ويكتفي بـ٤ سنوات لكل مدة رئاسية طبقًا لما حدده الدستور، ولكن البعض طالب بتعديل هذه المدة في الدستور فما رأيك كنائب برلماني؟ هل تؤيد أو ترفض تعديل الدستور؟

لست من أنصار الاقتراب من الدستور نهائيا في هذه المرحلة، على الرغم من رؤيتي أن فترة الرئيس غير كافية، ولكن فتح الباب أمام أي تعديل دستوري، خاصة قبل انتخابات الرئاسة قد يفتح علينا أبوابا كثيرة من الخارج والداخل.


- الانتخابات الرئاسية.. هل تؤيد إعادة انتخاب الرئيس السيسي لولاية ثانية؟

بالطبع أؤيد انتخاب الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية، لأنه يواجه العديد من المشكلات بكل جرأة، ولديه إنجازات على أرض الواقع وبدأ العديد من المشروعات القومية، ولا بد أن يستكملها ويجني ثمارها ليكمل رؤيته ومشروعه الذي بدأه.


- هل تتوقع أن تشهد الانتخابات الرئاسية القادمة عددا كبيرا من المرشحين؟

أتوقع ترشُّح ثلاثة مرشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة، إضافة إلى ترشيح الرئيس السيسي، ورأينا منذ أيام إعلان خالد علي ترشحه للانتخابات المقبلة.


- هل لديك أسماء أخرى تعلم أنها ستقرر الترشح للرئاسة؟

لا؛ ولكني أتوقع ترشح أكثر من مرشح وقد يصلون إلى أربعة مرشحين خلال الفترة القليلة القادمة.

- وما رأيك في ترشح خالد علي لانتخابات الرئاسة؟
أعتقد أن خالد علي ينقصه الشعبية، ولكنه من حقه وحق كل من يرى في نفسه تحمل المسئولية أن يتقدم للترشح، وعلى الرغم من تأييدي للرئيس السيسي فإنني أتمنى وجود تعددية فى المرشحين وإجراء الانتخابات في صورة ديمقراطية يتابعها العالم أجمع، ولا بد من زيادة نسبة المشاركة من المصريين في الانتخابات المقبلة، وهذا هو الرهان الحقيقي، علي وعي الشعب المصري، والعزوف عن الانتخابات يضر بالدولة المصرية ككل وليس المرشحين فقط.


- هل قوانين انتخابات البرلمان والمحليات مدرجة على جدول أعمال البرلمان الفترة القادمة؟

لا أعتقد مناقشة أي قوانين انتخابات برلمانية أو محلية خلال الوقت القريب، خاصة وأن المجلس يحاول إنهاء الأجندة التشريعية لعام 2017.