loading...

أخبار مصر

فؤاد: «قانون التأمين الصحي الجديد» تحول من مشروع اجتماعي إلى تجاري

صيدلية التأمين الصحي

صيدلية التأمين الصحي



أعلنت لجنة الشئون الصحية داخل مجلس النواب مساء أول من أمس، الثلاثاء، الموافقة النهائية على قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل بعد مناقشة جميع مواده، على أن يتم أخذ الرأي النهائي خلال الجلسات المقبلة بعد إعداد اللجنة تقريرها وشهدت اللجنة حالة من الجدل الشديد حول المادة 40 من القانون الجديد.

المادة 40 من القانون الجديد التي تختص بمصادر تمويل الهيئة، تتضمن 9 بنود رئيسية تختص جميعها بتوفير التغطية المالية اللازمة للهيئة، يختص البند التاسع منها بتحصيل مبالغ مالية من مصادر أخرى بديلة لصالح تمويل النظام، تبدأ بفرض رسوم قدرها 75 قرشا من قيمة كل علبة سجائر مباعة بالسوق المحلية، سواء كانت محلية أو أجنبية على أن يتم زيادة تلك القيمة كل 3 سنوات بقيمة 25 قرشًا حتى تصل إلى جنيه ونصف.

كما تم تعديل صياغة البند الخاص بإلغاء الرسوم المقررة على الصيدليات والعيادات بمصادر تمويل الهيئة العامه للتأمين الصحي والشركات والمصانع لتحصيل قيمة 0.5 % من مبيعاتها بدلا من 500000 جنيه على أن تتحمل الصناعات الملوثة للبيئة تمويل الفارق.

وينص القانون في ذلك البند الذي أثار اعتراضات واسعة من قبل أصحاب الشركات الدوائية والمصانع الملوثة للبيئة على أن يُحصّل عند مرور كل مركبة على الطرق السريعة 20 جنيهًا عن كل عام عند استخراج أو تجديد رخصة القيادة، و50 جنيهًا عن كل عام عند استخراج وتجديد رخصة تسيير السيارات (سعة 1600 CC)، و150 جنيها للسيارات التي سعتها أقل من (2000 CC) و300 جنيه للسيارات التي سعتها أكثر من (2000 CC).

في الوقت ذاته يتم تحصيل 1000 جنيه عن كل سرير عند استخراج تراخيص المستشفيات والمراكز الطبية، و20 جنيهًا من قيمة كل طن أسمنت مصنع محليا أو أجنبيا و50 جنيها عن كل طن حديد يصنع محليا أو أجنبيا وعند تعاقد العيادات والصيدليات تحدد نسبة التعاقد بناءً على اللائحة التنفيذية وتقدر بمبلغ يتراوح ما بين ألف إلى 15 ألف جنيه.

كما تم تعديل المساهمات الخاصة بالمصانع والشركات الدوائية والغذائية والملوثة للبيئة بتحصيل رسوم قيمتها 5.0% من إجمالي مبيعات شركات الأدوية والأغذية وقيمة أعمال شركات المقاولات، وأيضا 5.0% وبحد أدنى خمسة جنيهات من قيمة كل وحدة مباعة (طن أو متر مربع أو أي وحدة أخرى) من منتجات الأسمنت أو الحديد أو البتروكيماويات أو الأسمدة أو السيلكا والكيماويات والرخام والبورسلين والجرانيت المصنع محليا أو المستورد وأي صناعات أخرى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، ولا تعد هذه الرسوم من التكاليف واجبة الخصم في تطبيق قانون الضريبة على الدخل، وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وضوابط تطبيق ذلك.

ومن جانبه اعترض المحامي الحقوقي محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء على تمرير القانون بهذه الصورة السريعة دون الأخذ في الاعتبار ملاحظات المجتمع المدني والنقابات المهنية، قائلًا: إن الحكومة والبرلمان ورجال الأعمال ضحوا بالمريض والشعب وحده هو من يسدد فاتورة التأمين الصحي ويتحمل التكاليف كاملة بعد إقرار وتعديل عدد من المواد التي كانت تمثل عبئًا كبيرًا على رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال.

وأضاف فؤاد لـ"التحرير" أن قانون التأمين الصحي الجديد بدأ اجتماعيا ثم تحول تحت قبة مجلس النواب إلى مشروع تجاري بحت، مما يضع أعباءً إضافية على المواطن المصري إثر الدخول تحت مظلة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل بعد هروب رجال المال والأعمال من تحمل الرسوم والمساهمات المفروضة عليهم.