loading...

ثقافة و فن

رحلة عطاء حلمي شعراوي في الأعلى للثقافة الخميس المقبل

أمسية حلمى شعراوى

أمسية حلمى شعراوى



كتب- إيهاب محمد:

ينظم المجلس الأعلى للثقافة، الخميس المقبل، بمقره بالجزيرة، أمسية بعنوان «حلمي شعراوي.. رحلة عطاء» لتكريم الكاتب على ما قدمه من عطاء وإثراء للثقافات الإفريقية بشكل عام؛ وللثقافة المصرية على وجه الخصوص.

تقام الأمسية تحت رعاية حلمي النمنم، وزير الثقافة، والدكتور حاتم ربيع، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبمشاركة عدد كبير من الباحثين والمتخصصين في الشأن الثقافي من مصر وعدد من الدول الإفريقية والعربية؛ ويأتي التكريم في إطار تنفيذ توصيات الملتقى الدولي الثالث لتفاعل الثقافات الإفريقية والذي عقد بأسوان نوفمبر 2017؛ وقد طالب وزير الثقافة خلال حفل الافتتاح أن تحمل دورة الملتقى اسم المفكر «حلمي شعراوى»، وقد وافق ورحب جميع المشاركين بالملتقى بالفكرة؛ كما أوصى الملتقى بتكريم الرموز المصرية التي أسهمت في توطيد العلاقات الثقافية بين بلدان إفريقيا، وعلى رأسهم «المعلم والمفكر» حلمي شعراوى.

كان شعراوى قد أصيب بأزمة صحية، وأجريت له عملية جراحية فى عينه فى شهر ديسمبر من العام الماضى، وبدأ بالتماثل للشفاء.

حلمى شعراوي، خبير شئون إفريقية ومؤسس مركز البحوث العربية والإفريقية، تخرج فى قسم الاجتماع بجامعة القاهرة عام 1958، وقد عرف لعقود على أنه سياسي يساري كرس الجانب الأبرز من نشاطه منذ بداية ستينيات القرن الماضى لدعم حركات التحرير الإفريقية، وفى النصف الثانى من السبعينيات نشط فى مجال مقاومة التطبيع مع إسرائيل، وكان أمين لجنة الدفاع عن الثقافة القومية، وقد استعاد الكثير من الكتاب الذى كتبوا فى رثاء الكاتب الراحل صلاح عيسى، واقعة القبض عليهما أثناء المظاهرات الرافضة لمشاركة إسرائيل بجناح رسمى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير 1981، بعدها ذهب لتدريس العلوم السياسية فى جامعة جوبا بالسودان -الآن هى عاصمة جنوب السودان- ثم عمل خبيرا للعلاقات العربية الإفريقية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (تونس).

وقد تعددت انشغالات شعراوى الثقافية؛ فمن زاوية تخصصه الدراسى، اشترك مع عبد الحميد حواس فى ترجمة كتاب "الفولكلور: قضاياه وتاريخه" لعالم الاجتماع السوفييتى "يوري سوكولوف"، وصدرت الطبعة الأولى عام 1971 عن الهيئة المصرية العامة للتأليف والترجمة والنشر، وأصدرت الطبعة الثانية سلسلة "مكتبة الدراسات الشعبية"، الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2000، بمقدمة مطولة لشعراوى استغرقت ما يتجاوز المئة صفــحة.

ومن بين كتبه التى تناولت قضايا القارة الإفريقية كتاب: "الفكر السياسي والاجتماعي في إفريقيا"، وكتاب: "أنغولا.. الثورة وإبعادها الإفريقية"، وفيما يتعلق بالصراع العربى- الصهيونى اشترك مع الدكتورة عواطف عبد الرحمن فى تأليف كتاب "إسرائيل وإفريقيا 1948 – 1985".

وكان آخر ما صدر له -قبل عامين- كتاب "الثقافة والمثقفون فى إفريقيا"، وهو الكتاب الأول فى سلسلة إفريقيات، الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.