نبيل نعوم جورجي

١٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٥:٢٢ م
نبيل-نعوم
نبيل-نعوم
أحببت كتابات نبيل نعوم، وخاصة قصصه القصيرة، بداية من تعرفي عليه في أوائل التسعينيات من خلال مجموعته القصصية "عاشق المحدث" طبعة دار "شهدي" شديدة التقشف. كنت أبحث وقتها عن "الصوت الخاص"، في كل ما أقرأه، عن التجربة أو المشروع الإنساني أو الفني، وكان نبيل نعوم من هذه النماذج القليلة التي تعلقت بها، والتي وجدت عندها هذا الصوت. ربما أثارني اسم المجموعة القصصية، وعادة الأسماء التي يختارها لمجموعاته القصصية بها هذا الغموض الشعري، بعكس رواياته شديدة الوضوح في أسمائها. وربما أثارني أيضا اسمه الشخصي"نبيل نعوم جورجي"، والذي يعنى خصوصية في التجربة تنبع من الثقافة الدينية لصاحبها.
*** ما يعجبني في نبيل نعوم، بجانب قصصه، أنه لم يتعامل مع نفسه سياسيا، بوصفه ممثلا لأقلية، يريد أن يدافع عنها، ولا كمركز، كما فعل الروائي إدوار الخراط على سبيل المثال. انطلق نبيل نعوم من أعمق نقطة، في الديانة المسيحية المشرقية، قابلة للتمثيل الواسع مع كل الثقافات والديانات، وهي العزلة والتصوف والزهد
كل مقالات الكاتب