واقعة تَنَمُّر عمرها نصف قرن

٢٠ فبراير ٢٠١٩ - ٠٢:٤١ م
طفل-يجلس-على-قضيب-القطار-بسبب-التنمر
طفل-يجلس-على-قضيب-القطار-بسبب-التنمر
ذكرى قديمة تمتد لنصف قرن، استدعتها صورة رأيتها على الفيسبوك تروي واقعة تنمُّر، قام بطلها تلميذ الإعدادي، بالجلوس على قضبان القطار هربا من سخرية زملائه، في المدرسة، على أسنانه. أيقظت هذه الواقعة واقعة أخرى في ذاكرتي. *** كنت في السنة الرابعة الابتدائي منقولا من الإسكندرية إلى مدرسة "التربية الحديثة" بسوهاج، حيث نُقل أبي عام 1968. كنت "غريبا" عن تلاميذ الفصل، أو هكذا رأوني، وكانت هذه الغرابة سببا للتنمُّر بي من أحدهم. لا زلت أتذكر اسمه الأول "أشرف"، وبشرته البيضاء المشربة بالحمرة، وشعره الخشن، وأسنانه الضخمة وعينيه الخضراوين. ***
كلما رآني أشرف أثناء الفسحة، يدعو شلته في الفصل، ويسير ورائي في مظاهرة، وهو يغني سخرية مني، أو من اسمي "علي عليوه ياللي ضرب الزميرة ياللي وضربها حربي ياللي نطت في قلبي ياللي"، ويظل يرددها هكذا طوال فترة الفسحة، وأنا من أمامه أحاول أن أتفادي هذا الجمع الذي يسير خلفي، لا حول لي ولا قوة، فلم أكن أجيد الاشتباك،
كل مقالات الكاتب