مخرج «ورد مسموم» لوزارة الثقافة: لمصلحة من تدمرون إبداع الشباب؟




قال أحمد فوزي صالح، مخرج فيلم "ورد مسموم"، المقرر أن يشارك في فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، في الفترة من 31 أغسطس إلى 10 سبتمبر المقبل، إنه رغم حصول الفيلم على دعم من المركز القومي للسينما بمبلغ 750 ألف جنيه منذ أربع ...

قال أحمد فوزي صالح، مخرج فيلم "ورد مسموم"، المقرر أن يشارك في فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، في الفترة من 31 أغسطس إلى 10 سبتمبر المقبل، إنه رغم حصول الفيلم على دعم من المركز القومي للسينما بمبلغ 750 ألف جنيه منذ أربع سنوات، إلا أن العراقيل والبيروقراطية تقف أمام صرف المبلغ كاملا، مشيرا إلى أنه تم صرف مبلغ 300 ألف جنيه فقط، ومنذ ديسمبر 2014 تم التوقف عن صرف بقية المستحقات.

وأضاف "صالح"، في بيان، اليوم الأربعاء: "ربطوا صرف المستحقات بطباعة نسخة نهائية من الفيلم علي خام 35 مم، ما يعني مضاعفة تكاليف الفيلم، تسلموا النسخة في ديسمبر الماضي أي منذ ثمانية شهور، إلا أنهم لم يتوقفوا عن المماطلات، وانتهوا إلى أن الضرائب تحتجز باقي المستحقات".

وتابع: "الأموال عبارة عن دعم حكومي يساوي أي دعم تقدمه الحكومة لقطاعات مختلفة كالتموين والتعليم والصحة، فهل سمعنا عن تسديد ضرائب عنها؟، هكذا يقول لنا أحمد عواض رئيس المركز القومي للسينما والأستاذ بمعهد السينما ومخرج أفلام (كذلك في الزمالك) و(كلم ماما) و(كتكوت)".

"عشرات الاتصالات مع الوزير، وعود لا تنتهي والفيلم متعطل، يأمر الوزير بالصرف طبقا للعقد (لا يحتوي العقد علي أي بند لتسديد الضرائب من الطرفين)، اللواء حسن خلاف مدير مكتب الوزير، و الأستاذ أحمد عواض، يقولا لا يمكن الصرف إلا بحل مشكلة الضرائب"، يستغيث مخرج "ورد مسموم".

وأوضح "صالح"، أنه قدم العديد من المقترحات لحل الأزمة، منها "أن نصرف جزءا من مستحقاتنا ويحتجز المركز الدفعة الأخيرة التي تساوي 150 ألف جنيه (تفوق ما تطلبه الضرائب) إلى أن تحل المشكلة.. لكن لا أحد يسمعنا".

وأردف: "نريد أي دليل من السادة القائمين على السينما أنهم يحبونها ويعملون لأجلها.. لا حياة لمن تنادي، عرضنا عليهم مرة أخرى أن نكتب تعهدا بتسديد كافة الضرائب المستحقة على الفيلم، ونضيف أي مطالبات ضريبية تظهر مستقبلا، و لا نجد حتي رد بالرفض. فقط التسويف والمماطلة".

وتساءل مخرج الفيلم، المنتظر عرضه في مهرجان فينيسيا: "ما الأسباب يا رئيس المركز القومي للسينما؟ لا إجابات واضحة أو شافية، رئيس المركز مهمته دعم السينما وتذليل العقبات التي تواجه صناعها، وليس مهمته عرقلتها، هكذا فهمنا عندما تم إنشاء المركز القومي، وعندما أقرت حكومات متعاقبة بدعم السينما".

واختتم: "ليست مشكلتي وحدي بل يعانيها المخرج محمود سليمان المتوقف مشروعه، لا نعرف هل هذا تعنت ضد هذا النوع من السينما لأنه يخالف ذوق وأفلام رئيس المركز؟".

والفيلم مأخوذ عن رواية "ورود سامة لصقر" للروائي والقاص أحمد زغلول الشيطي، ومن بطولة الوجوه الجديدة كوكي وإبراهيم النجاري بالاشتراك مع صفاء الطوخي ومحمود حميدة، والأخير يشارك في إنتاج الفيلم أيضا.

وهو تجربة سينمائية جديدة تخلط التسجيلي بالروائي، حيث يتم التصوير في المواقع الحقيقية بمصر القديمة وبشخصيات حقيقية من عمال المدابغ عن واقع مهنتهم القاسية وأحلامهم البسيطة. 

الفيلم إنتاج مشترك بين شركة البطريق وشركة ريد ستار في ثاني تجاربها السينمائية بعد فيلم "نوارة"، بشراكة مع شركة فرنسية.

جدير بالذكر أن المخرج أحمد فوزي صالح هو خريج معهد السينما وقدم فيلمه التسجيلي الأول جلد حي عام 2010، الذي عرض في عدد من المهرجانات الدولية و حصل على عدد من الجوائز، إلى جانب إشادات نقدية من مصر و خارجها. ومنذ العام 2012 يعمل علي مشروعه الروائي الأول "ورد مسموم".