بدأت بتساؤل: «عايزة الحقيقة».. قصة مراحل التحول في شخصية حنان ترك




الصراع مع النفس قد يؤرق صاحبه، ويكدر عليه صفو الحياة، خاصة وإن كانت الصراحة عنصرًا طاغيًا على شخصية صاحبه، إلا أنه حتمًا ينتهي به إلى قرار، لكن بعد المرور بمراحل تفكير مختلفة، تتصادم فيها الأهواء مع العقل والدين، فتارة يغلب الأول، وأخرى ترجح فيها كفة الاثنين الآخرين، وهذا ما حدث بالضبط مع الفنانة المعتزلة حنان ترك.

الصراع مع النفس قد يؤرق صاحبه، ويكدر عليه صفو الحياة، خاصة وإن كانت الصراحة عنصرًا طاغيًا على شخصية صاحبه، إلا أنه حتمًا ينتهي به إلى قرار، لكن بعد المرور بمراحل تفكير مختلفة، تتصادم فيها الأهواء مع العقل والدين، فتارة يغلب الأول، وأخرى ترجح فيها كفة الاثنين الآخرين، وهذا ما حدث بالضبط مع الفنانة المعتزلة حنان ترك.

25_11_2014_93452086176_986162


في التقرير التالي نستعرض لكم 3 مراحل في حياة الفنانة المعتزلة حنان ترك صاحبة الـ 42 عامًا..

بداية النجومية

لم تكن "حنان" سوى طالبة بمعهد الباليه، تبلغ من العمر 9 سنوات، حينما شاهدها المخرج "خيري بشارة" ولمس موهبتها، فعرض عليها التمثيل بمسرحية "ماكبث"، ثم رشحها للظهور في فيلم "رغبة متوحشة" عام 1992 مع الفنانة الكبيرة نادية الجندي، فكان ذلك بمثابة "صك" دخولها عالم النجومية والشهرة من أوسع الأبواب.

_640x_6cb3902d4f68512fb98ae9b4ce1cc6da6c67bbda03db9a6607912008738fb174

 

عرفت طريقها إلى مجال الإعلانات التجارية، وظهرت كـ "موديل" في العديد من أغاني الفيديو كليب لنجوم كبار مثل "هاني شاكر"، و"ماجدة الرومي"، إلى أن التقطها المخرج العالمي يوسف شاهين الذي قدمها بشكل مختلف في فيلم "المهاجر" عام 1994، ليفتح لها أبواب النجومية على مصراعيه في فيلم "الآخر" عام 1999، فاختصر ذلك عليه عشرات الأميال داخل ساحة الوسط الفني.

كالجواد الجامح انطلقت "حنان" تغزو بطلّتها المميزة العديد من الأعمال السينمائية مع مطلع الألفينيات مثل: "سهر الليالي"، و"جاءنا البيان التالي"، و"تيتو"، و"حب البنات"، و"العاصفة"، و"حرامية في كي جي 2"، و"جواز بقرار جمهوري"، و"كلام في الحب"، كما ألفت شاشة التليفزيون وجهها، ورحبت بها في الكثير من المسلسلات منها:"المال والبنون" "سارة"، و"لن أعيش في جلباب أبي"، و"أميرة في عابدين"، و"أوبرا عايدة"، وبهذا أصبحت واحدة من نجوم السينما والتلفزيون خلال فترة وجيزة، إلى أن جاءت مرحلة التحول فجأة.


هو الحجاب فرض؟

"تعبت وعايزة الحقيقة وعايزة أطرد الهوى"، هكذا بدأت حنان ترك شرح ملابسات ارتدائها للحجاب عام 2006، خلال لقاء تليفزيوني مع فضائية "الحوار"، وتابعت: "روحت لشيخ وسألته الحجاب جنة ونار ولا درجات في الجنة؟"، فأجابها: "كل ما هو فرض فهو جنة ونار، وكل ما هو نافلة فهو درجات في الجنة"، وهنا سألته بصراحة: "يعني الحجاب فرض؟".

استطرد الشيخ في أسلوب الإقناع مع "حنان"، قبل أن ينطق بنفسه بالحكم الشرعي صراحة، خاصة لعلمه بشخصيتها دائمة التدبر والتفكير، فقال لها: "أنتي مسلمة ومؤمنة بأركان الإسلام.. يعني معاكي أرض وعمدان يلا عيشي بقى"، فسألته: "أعيش ازاي بأرض وعمدان"، فقال شيخ: "أنتي مؤمنة بأركان الإيمان ومؤمنة بالقرآن الكريم"، ثم طلب منها فتح المصحف على سورة النور، وتحديدًا الآية الكريمة: "وليضر‌بن بخمرهن على جيوبهن"، وبدأ يشرح لها معنى "الخمر"، وهو الغطاء، حتى اقتنعت -على حد قولها- أن الحجاب فرض، فقال: "الشيخ لم ينطق، بل هو أنطقني بذلك".

خرجت من عند الشيخ وبدأت تفكر جديًّا في أمر ارتداء الحجاب، خاصة بعدما أخبرها بأن عليها وزر طالما عرفت بالحكم الشرعي، وبالفعل ارتدته عام 2006، وانقطعت لمدة عام ونصف تدرس الشريعة، حتى تعرف حدودها وواجباتها، ومن ثم استأنفت عملها بالتمثيل.

وقدمت بالحجاب العديد من المسلسلات منها: "نونة المأذونة"، و"القطة العمياء"، و"وهانم بنت باشا"، وصولًا لآخر أعمالها "أخت تريز"، وخلال تلك المرحلة كانت تعيش حالة من الصراع النفسي، فهي لم تلتزم بأحكام الحجاب الشرعي، على حد قولها في لقاء تليفزيوني عام 2012 وبرنامج "أنا والعسل"، مع نيشان.

وتحدثت "حنان" خلال اللقاء التليفزيوني لأول مرة عن تفاصيل ذلك الصراع، فكيف لها أن تمارس التمثيل بالحجاب وهي تتعرض للاحتكاك المباشر بالرجال، وربما أضر ذلك بفكرة "حنان القدوة" التي ستقلدها باقي المحجبات، وكان لتلك الحلقة صدى واسعًا.

اعتزال نهائي

بعد أسبوع واحد من حلقتها في برنامج "أنا والعسل"، أجرت حنان ترك مداخلة هاتفية مع نفس البرنامج، أثناء استضافته للفنانة سمية الخشاب، وفاجأت الجميع بقرار اعتزالها النهائي للتمثيل، فقالت: "أنا بتصل بيك دلوقتي عشان أقولك قراري بعد تفكير طول الأسبوع في سؤالك.. أنا قررت أعتزل نهائيًا عن التمثيل وأتفرغ لوالدتي وأبنائي ومشروع استديو الكرتون".

منذ عام 2012 وحتى الآن لم تظهر "حنان في أي لقاء تليفزيوني أو عمل فني، لكن طاردتها شائعات الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين، خاصة وأنها متزوجة من "محمود مالك" شقيق رجل الأعمال الإخواني "حسن مالك"، وازدادت حدة تلك الشائعات بعد تردد أنباء تفيد بمنعها دخول المسيحيات للكافيه الخاص بها في منطقة التجمع، لكنها خرجت لتؤكد عكس ذلك في تصريحات صحفية.