استنجدت بتحية كاريوكا لتخلصها من «فاروق».. ما لا تعرفه عن سميحة توفيق




أرادها والدها فتاة ملتزمة محجبة، بعيدًا عن حياة الفن تلك التي انغمست فيها بنت عمتها نعيمة عاكف، لكنها تمردت وأطلقت العنان لجيناتها الفنية لتدخل المجال رغمًا عن أبيها، وتشق طريقها سريعًا بين كبار النجوم، لكن سرعان ما داهمتها الأمراض وعرقلت من مسيرتها التي لم يقدر لها الدوام.

أرادها والدها فتاة ملتزمة محجبة، بعيدًا عن حياة الفن تلك التي انغمست فيها بنت عمتها نعيمة عاكف، لكنها تمردت وأطلقت العنان لجيناتها الفنية لتدخل المجال رغمًا عن أبيها، وتشق طريقها سريعًا بين كبار النجوم، لكن سرعان ما داهمتها الأمراض وعرقلت من مسيرتها التي لم يقدر لها الدوام.

103_11


في التقرير التالي يرصد لكم "التحرير لايف" مقتطفات من حياة الفنانة الراحلة سميحة توفيق.

بداية متمردة

فيلم نحن لا نزرع الشوك1


في محافظة المنيا يوم 13 مايو عام 1928 ولدت "سميحة توفيق الطوخي" لأب وأم يعملان بالسيرك، ورغم ذلك رفض الأب إقحام ابنته بذلك المجال أسوة ببنت عمتها ولكنها تمردت، فما إن شاهدها يوسف بك وهبي وهي ابنة الرابعة عشرة بالحجاب في قريتها، حتى عرض على والدها السماح لها بالتمثيل، وبدأ يقدمها للمنتجين والمخرجين الذين ظهرت معهم في أدوار الراقصة، وكان ذلك بوابة دخولها إلى أدوار الإغراء التي اتسمت بها طوال مسيرتها الفنية.

أعمالها

2014-09-15_00076

اشتهرت الراحلة بعدد من الأدوار مثل شخصية "أم دلال" في فيلم "نحن لا نزرع الشوك"، والراقصة اليهودية في فيلم "هجرة الرسول"، بجانب مشاركاتها في أفلام: "ريا وسكينة، وليلة الدخلة، وابن النيل"، وصولًا إلى آخر أدوارها في مسرحية "ريا وسكينة"، حيث جسدت شخصية "أم بدوي".

نجاتها من براثن الملك

سميحة-توفيق-1

وبينما هي في أوج أنوثتها، وجدت نفسها مطلوبة كي تنضم إلى حريم الملك فاروق، ولكنها رفضت واستنجدت بأستاذتها الفنانة تحية كاريوكا التي وجهت لها عددا من النصائح الذهبية، فعرفت كيف تخرج من ذلك المأزق، وذكرت الفنانة الراحلة سميحة توفيق فى آخر حوار لها: "إنه فى إحدى الليالى التى جمعتها بتحية والملك فاروق، لاحظت تحية أن الملك فاروق يفحص جسد سميحة ويدقق النظر فى ملامحها، فقالت لها تحية: يا ريت تروحى يا سميحة، وبالفعل خرجت سميحة من الأوبرج بناءً على نصيحة تحية كاريوكا، ونجت من أن تكون من حريم الملك فاروق، وما إن قامت ثورة يوليو حتى تزوجت من أحد الضباط، الذي طالبها بالابتعاد عن الفن فانصاعت إلى أوامره في البداية، وبعد انفصالها عنه عادت للفن من جديد، وتزوجت بعده من الموسيقار عطية شرارة.

رحلتها مع المرض حتى الوفاة

2015_5_20_6_53_15_481

تعرقل مشوارها الفني بسبب الأمراض التي داهمتها في بداية حياتها ومنها مرض الكبد، ولم تجد من يقف إلى جوارها سوى الفنانة تحية كاريوكا التي تحملت تكاليف العلاج كاملة، كما هاجمها مرض هشاشة العظام فكانت عندما تؤدي مشهدا ترتدي فيه فستانًا عاريًا تعاني بعدها أسبوعين من آلام في العظام.

وفي سنوات عمرها الأخيرة لم تجد من يتكفل بعلاجها سوى الفنانة المعتزلة شادية، التي ظلت ترسل لها مبلغًا ماليًّا كل شهر حتى وافتها المنية 11 أغسطس عام 2010 عن عمر ناهز 82 عامًا.