حبيبة سيليكون

٠٥ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٧:٠١ م
لا تنخدع وتظن أن حبيبة سيليكون هذه ناشطة نسوية حصلت إبداعاتها على جوائز أدبية رفيعة مثل الكاتبة البنجلاديشية تسليمة نسرين، أو أنها روائية باكستانية مضطهدة فضحت شيوخ تجارة الجنس فى إسلام آباد، أو شاعرة صومالية مُهدر دمها من محاكم بوكو حرام، لأنها فى حقيقة الأمر ليست أكثر من دمية جنسية مرغوبة إلى حد الهوس، تباع سرًا فى بعض البلدان العربية، يصنعها الصينيون من نوع فاخر من السيليكون لا يختلف فى نعومة ملمسه عن الجلد البشرى الأنثوى.
تلك الدمية التى تمثل إناث فائرات من مختلف الأشكال والأعراق الأنثوية، ذاع صيتها منذ بضعة أعوام، بأسماء أخرى مثل سالى وجوليا وكوندوليزا فى بلاد الله الغنية والفقيرة على حد سواء. بعد أن صارت ضرورة لا غنى عنها لكثير من الذكور على اختلاف ظروفهم. فمنهم من لا يملك دخلا يكفى لزواجه من أنثى بشرية حقيقية،

منذ عمليات بناء الدولة الوطنية فى العالم العربى، تبدو مسألة الخلط الإدراكى والمفاهيمى بين الدولة والنظام السياسى والسلطة شائعة فى وعى الصفوات السياسية الحاكمة فى النظم الملكية والمشيخة والأميرية، والشمولية والتسلطية، حيث ساد التداخل بين الدولة وأجهزتها، وتقاليدها وقواعد عملها، ونظامها القانونى والإدارى، وبين النظام والسلطة. مالت غالبية الصفوات السياسية الحاكمة إلى الخلط والدمج بين الدولة والنظام والسلطة، والاستثناءات محدودة. ظهرت الدولة فى النظم الملكية التقليدية، وكأنها هى الحاكم، ولا تمايز بينهما على نحو يستعيد مقولة لويس الرابع عشر الدولة هى أنا، وذلك فى إطار من الثقافة التقليدية المحافظة ذات الطابع القبلى والعشائرى، وفى ذات الوقت استندت الشرعية الملكية على مفهوم الوراثة، وعلى السند الدينى التأويلى القائم على مفهوم البيعة والولاء للحاكم. فى النظم التسلطية والشمولية ساد الخلط بين الدولة والنظام والسلطة والحاكم فى سوريا، والعراق، وليبيا، ومصر، وتونس، والجزائر.. إلخ