إصلاح وتجديد الدولة المصرية الحديثة (1/4): ميراث البطريركية المر!

٠٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٠:٤١ م
المقالات السابقة دارت حول الدولة وإرثها التاريخى النهرى/ المركزى فى عمليات تراكم المكونات الثقافية والاجتماعية وبعض أثرها الإدراكى فى الوعى الاجتماعى والسياسى لغالب المصريين. الذين يضعون الدولة فى مرتبة سامية وعليا ويضفون عليها هيبة مشوبة بالخوف ذى الظلال شبه المقدسة حول دولة ذات أقانيم وخطوط شبه دينية وسطوة وهيمنة على البلاد والعباد. تزايد الوعى شبه الجمعى بأهمية الدولة ومحوريتها فى تنظيم الحياة على أرض مصر، مع تأسيس وتطور الدولة الحديثة، وعديد إنجازاتها على المحاور المؤسسية والتنظيمية والسياسية رغماً عن بعض ابتساراتها البنائية. أثرت ثقافة الدولة المصرية السياسية الذكورية على بعض التوجهات المستمرة إزاءها وحول دورها المحورى فى إنتاج السياسات والإستراتيجيات والآليات التى تواجه بها المشكلات والأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ... إلخ. من هنا كانت الدولة ولا تزال معقد آمال غالب المصريين عندما تتعقد أمور معاشهم وتضطرب أحوالهم على اختلافها. ()
هذا الحضور المكثف والطاغى للدولة فى حياة المصريين وتفصيلاتها أدى إلى بعض من الاتكالية الاجتماعية والخنوع. ويذهب بعضهم إلى أن الدولة بمثابة تعبير عن نمط خاص من الأبوية السياسية الرعائية، ولاسيما بعد تأسيس نظام يوليو 1952.أدت السياسات الاجتماعية "للثورة" فى نظر بعض الباحثين -فى التعليم والصحة والإسكان