إصلاح وتجديد الدولة المصرية الحديثة (2/4)

١٤ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٣ م
ما الذى أدى إليه تسامح الدولة وأجهزتها المختلفة مع عمليات التمدد القاعدى لبعض الجماعات الإسلامية السلفية والسياسية؟ بقطع النظر عن "حسن النوايا" الدولتية إزاء الدعوة الدينية الموجهة للمواطنين العاديين، وتجاه بعض الخدمات الاجتماعية التى تقدمها بعض هذه الجماعات إلى الفئات الاجتماعية المعسورة، والفقيرة فى المناطق الهامشية حول المدن، أو فى قيعانها وأحيائها الفقيرة، أو السماح لبعض الجمعيات الأهلية الدينية الطابع بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية لهذه الفئات التى تعانى من مشاكل الحياة اليومية.
هذا النمط من التساهل مع عمليات تديين وترميز الفضاء العام، وأسلمته، يعكس عديد الأمور نذكر منها تمثيلاً لا حصراً ما يلى:1- عدم وعى بخطورة التمدد الناعم والخشن -فيما بعد- للترميز والعلامات الدينية الاستعراضية فى المجالين العام والخاص، وانعكاساته على ثقافة الدولة، والطابع المدنى لها.2- غياب رؤية حول طبيعة