القطن المصري الذي استفاد منه الجميع وخسرته مصر

50 عامًا كانت فارقة على تحول القطن المصري 180 درجة من القمة إلى القاع، من الازدهار والمنافسة في الأسواق العالمية إلى الانهيار والكساد، فاستفاد منه الجميع وخسرته مصر
تحرير:ربيع السعدني ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:٣٩ م
فلاح يجمع القطن في الغربية
فلاح يجمع القطن في الغربية
بدأت قصة زراعة القطن المصري منذ عصر محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة وتحديدًا عند مطلع القرن التاسع عشر، حين أقنع المهندس الفرنسي "لويس جوميل" والي مصر بأهمية القطن كمحصول استراتيجي يتم تصديره إلى أوروبا حتى تم استيراد البذرة طويلة التيلة من الهند في عام 1821 وتمت زراعتها في أراضي الدلتا طبقًا لما ورد في سجلات تاريخ القطن بالمكتبة الزراعية بوزارة الزراعة، ونجحت التجربة الهندية وتصاعدت أرباح زراعة القطن طويل التيلة لسنوات طويلة، تم خلالها تأسيس عدد من الصناعات التحويلية المتعلقة بصناعة الغزل والنسيج بكل أنواعه.
أقام محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة، مصانع عدّة للغزل والنسيج، وكان أول مصنع حكومي بمصر هو «مصنع الخرنفش للنسيج»، الذي تم تأسيسه عام 1816، تلاه «مصنع الجوخ» الذي جلب له خبراء من بريطانيا وساهموا في تعليم العاملين في هذا المصنع أسرار الصنعة لتقوم عليهم بعد ذلك تلك الصناعة، لإنتاج الأقمشة والملبوسات