الفرعونية والهامانية والقارونية.. (2)

د. مجدي العفيفي
٢١ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠١:٥٩ م
أرشيفية
أرشيفية
تنتسب القارونية إلى رمزها المتمثل في شخصية (قارون) التي أخبرنا بها القرآن الكريم في أكثر من سياق.. وهي كظاهرة مجتمعية تتجاور مع ظاهرتي الفرعونية والهامانية وتتحاور معهما في إبادة من يتمثلها، ومن ثم فهي مستمرة باتخاذها أشكالا شتى، سواء أكان في بداية تشكيل كل قارون الذي هو رمز المال والقوة المادية وما يستوجبه ذلك من طغيان وجبروت، نظرا لاعتقاده أنه أوتي ذلك على علم عنده.. أم في عنفوان ثرائه المالي والكنوز التي آتاه الله إياها.. (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) [القصص: 76].
أم كان شكل القارونية في نهايته الدامية والدرامية التي تأتي من حيث لا يحتسب ولا يتوقع.. وبعيدا عن الاستفاضة في أبعاد هذه الظاهرة المدمرة لننظر في أكثر من مشهد عصري يشكل رسالة إلى الذين يرون أن المال في معتقداتهم هو مقياس الوجود الإنساني..! (ومع العقل القاروني تأملات قادمة.. وللقارونية المعاصرة وقفات