باريس – البر الغربي

٠٨ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٤:١٣ م
مقبرة كوليت
مقبرة كوليت
كتابة وفوتوغرافيا: علاء خالد في شقة صفاء فتحي، الشاعرة والكاتبة والمخرجة المصرية المقيمة في باريس منذ الثمانينيات، لفتت نظري باقة ورد كبيرة معلقة على الحائط، فسألتها عن صاحب هذه الباقة، قالت ببساطة: جاك دريدا. جاك دريدا هذا، الذي كان صديقا لها، هو فيلسوف التفكيك الفرنسي الذي أنجزت صفاء فيلما وثائقيا عنه بعنوان "دريدا في مكان آخر". كانت الباقة الطويلة مقلوبة في اتجاه الجاذبية تعلو مجموعة من أصص نباتات الظل شديدة الخضرة، والتي تشغل ركنا كبيرا في الغرفة، وعلى حواف الشبابيك الزجاجية.
*** في صباح باريسي خريفي دافئ، التقينا أنا وصفاء والشاعرة زهرة يسري التي وصلت إلى باريس قادمة من بيتها في "أكس أند بروفانس". اقترحت زهرة أن نزور مقبرة "بير لاشيز"، التي تعتبر أكبر مقبرة في باريس وتبلغ مساحتها حوالي 118.6 فدانا، والتي دفن فيها الكثير من الفنانين والكتاب. اعتذرت صفاء عن الذهاب معنا لارتباطها
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.