إصلاح وتجديد الدولة المصرية الحديثة (6/6)

نبيل عبد الفتاح
١٣ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٠٠ م
يشكل الفساد الإدارى، والهيكلى فى بعض أجهزة الدولة واحدًا من أخطر الظواهر الاجتماعية والبيروقراطية قاطبة، وهو ما يشكل أحد الأعطاب البنائية فى تركيبة أجهزة الدولة، ويساهم فى إضعاف قانون الدولة، والتمييز بين المواطنين على أساس القدرة على دفع الرشاوى إلى بعض الموظفين العموميين المنحرفين لقضاء بعض المواطنين أعمالهم بقطع النظر عما إذا كانت مشروعة أو تتنافى مع أحكام القانون، والقواعد اللائحية والقرارات الإدارية المعمول بها. تزايد معدلات الفساد الإدارى لا سيما فى المحليات، أدت إلى عديد من المشكلات فى مجال تمدد العشوائيات، والبناء دون ترخيص والاعتداء على أراضى الدولة، وغيرها من أشكال الخروج على القانون.
الفساد فى المحليات أصبح موضوعًا للشكوى من قبل بعض قيادات الدولة منذ حكم الرئيس مبارك، وحتى فى أعقاب 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013، وبات تعبير الفساد للركب فى المحليات من أكثر الأوصاف زيوعًا فى المجال العام، وهو تعبير صادر عن بعض كبار رجال الدولة المصرية. ثمة جهود يقوم بها جهاز الرقابة الإدارية لتعقب