إصلاح وتجديد الدولة المصرية الحديثة (6/6)

١٣ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٠٠ م
يشكل الفساد الإدارى، والهيكلى فى بعض أجهزة الدولة واحدًا من أخطر الظواهر الاجتماعية والبيروقراطية قاطبة، وهو ما يشكل أحد الأعطاب البنائية فى تركيبة أجهزة الدولة، ويساهم فى إضعاف قانون الدولة، والتمييز بين المواطنين على أساس القدرة على دفع الرشاوى إلى بعض الموظفين العموميين المنحرفين لقضاء بعض المواطنين أعمالهم بقطع النظر عما إذا كانت مشروعة أو تتنافى مع أحكام القانون، والقواعد اللائحية والقرارات الإدارية المعمول بها. تزايد معدلات الفساد الإدارى لا سيما فى المحليات، أدت إلى عديد من المشكلات فى مجال تمدد العشوائيات، والبناء دون ترخيص والاعتداء على أراضى الدولة، وغيرها من أشكال الخروج على القانون.
الفساد فى المحليات أصبح موضوعًا للشكوى من قبل بعض قيادات الدولة منذ حكم الرئيس مبارك، وحتى فى أعقاب 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013، وبات تعبير الفساد للركب فى المحليات من أكثر الأوصاف زيوعًا فى المجال العام، وهو تعبير صادر عن بعض كبار رجال الدولة المصرية. ثمة جهود يقوم بها جهاز الرقابة الإدارية لتعقب
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟