طه حسين.. الكفيف الذي رأى بنور الأدب

رغم أن عيني طه حسين أصيبتا بالرمد وهو في عمر الثالثة، ما أطفأ النور فيهما إلى الأبد، فإن الله عوضه ببصيرة نافذة، جعلته عميدًا للأدب العربي الحديث
تحرير:عبد الفتاح العجمي ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٣:٠٠ م
بينما تظهر بوادر الديمقراطية والحرية في البرازيل، في 15 نوفمبر 1889، ويتم إلغاء العبودية والرق ويُعلن النظام الجمهوري، كانت مصر أيضًا على موعد مع مولد أحد محرري فكرها، وعلم من رواد تنويرها، وكاتبيها العظام، عميد الأدب العربي الحديث طه حسين، المولود في محافظة المنيا بصعيد مصر، حيث كان ترتيبه السابع بين ثلاثة عشر طفلًا في أسرة من الطبقة المتوسطة، وسرعان ما أُصيب في سن مبكرة بعدوى في العين، وبسبب سوء التعامل الصحي مع حالته تعرض للعمى، وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات فقط، لم يكن يعلم أنه سيُضيء بظلمته تلك عقول الملايين.
وكغيره من أطفال قريته "الكيلو"، تم إلحاق طه حسين بالكُتَّاب، حيث فاجأ شيخه محمد جاد الرب، بذاكرة حافظة وذكاء متوقد، فتم إلحاقه بالتعليم الأزهري عام 1902، وقضى به أربعة أعوام، إلا أنه شعر أنه قضى أربعين عامًا وليس أربعة أعوام وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة، وعقم المنهج، وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق