البحث عن نموذج ثقافي عربي جديد في عالم متحول (1/5)

١٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٣١ م
إن نظرة بانورامية أو نظرة طائر على تاريخ تطور نظم الأفكار منذ نهاية القرن التاسع عشر تشير إلى هموم وانشغالات وأسئلة الفكر العربى الحديث والمعاصر، والتى دارت حول سؤال: لماذا تقدموا؟ ولماذا تخلفنا؟ وفق صياغة شكيب أرسلان. كان السؤال ولا يزال بسيطًا وعامًا وكليًا، ولم يكن على درجة من التركيب الناتج عن تراكمات بحثية سياسية وسوسيولوجية وفلسفية، وفى وضعيات العلوم الطبيعية، والإدارة والنظم القانونية، والعسكرية.. إلخ، أى أن الأسئلة البسيطة كانت نتاج صدمة الغرب الساحقة. من هنا اكتسب السؤال بساطته ودهشته فى ظل حالة تخلف تاريخى على عديد الأصعدة، وفى ظل غياب مؤسسة أو مراكز علمية خارج نظام التعليم والفقه والأصولية الدينية وشذرات أخرى حوله.
لم يكن ثمة رؤى تتجاوز الرؤية الدينية التقليدية النقلية، حول الذات والعالم، وأن وجد بعضها جزئيًا، كانت شاحبة ومخلطة بالدينى. لم يكن العالم/ الغرب الأوربى حاضرًا فى غالب المعرفة والوعى المصرى والعربى قبل الحملة الفرنسية، ودولة محمد على. كان ثمة شبه غياب للوعى عن مدى ومستويات وعمق وآفاق التطور الحضارى،