نعم يا سيادة الرئيس هناك ديانات أخرى في مصر

المدير التنفيذى لمبادرة تنمية الموارد القيادية في الشرق الأوسط. ونائب رئيس جامعة إدارة الإنشاء و العقارات (UCEM) ببريطانيا سابقا.
٢٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ١١:٢٥ ص
تصريح السيد الرئيس في منتدى شباب العالم الذي أقيم في شرم الشيخ هذا العام حول أهمية إيجاد سبل للدولة لتواكب العصر بتحقيق آليات التعايش السلمي واحترام الحق في حرية المعتقد لم يكن مثل تصريحاته السابقة؛ فقد كانت تصريحاته أكثر شمولا حين أكد بكل وضوح أنه "لا تمييز بين رجل وامرأة ولا تمييز بين دين ودين، الكل سواء"، وحين استطرد قائلا "الكل سواء ده مش كلام يتقال، لأ دي ممارسات لازم تتعمل ولازم تتنفذ.. والممارسات دي تتحول إلى سياسات وآليات عمل مستقرة في الدولة علشان يبقى ليها الاستدامة"، كما أثنى سيادته على إنجاز الحكومة في تفعيل قانون بناء دور العبادة الموحد، وهو بالفعل إنجاز يستحق التقدير. ولكن ما أثار اهتمامي وجعلني أرى التصريح بمثابة نقطة تحول فارقة هو ما أكده سيادته -في نفس الحديث- بوضوح لا لبس فيه حين قال: "لو إحنا عندنا في مصر هنا ديانات أخرى، (وكرر) ديانات أخرى، نحن كنا سنبني لهم دور عبادة (لهم)، لو فيه عندنا يهود حنبنيلهم، لو فيه عندنا ديانات أخرى حنعمل"، وعلل تصريحه قائلا "ليه؟ لأن ده حق المواطن إنه يعبد كما يشاء"، ثم أكد "المواطن يعبد كما يشاء" واستطرد قائلا كأنه يضع النقاط فوق الحروف "وبالمناسبة، (يعبد) أو لا يعبد، ده موضوع إحنا ما نتدخلش فيه".
في أول وهلة، كدت لا أصدق أذني حين سمعت هذه الكلمات، وبعد مراجعة تسجيل الجلسة والاستماع لها مرات أخرى شعرت بأني بالفعل أشهد لحظة تاريخية مهمة لا تمس مصير المصريين من المؤمنين بالبهائية أو ديانات وعقائد مختلفة فحسب، بل تمس سكان المنطقة والعالم أجمع. ففي بضع كلمات قليلة وعميقة أطلق رئيس مصر -دولة بحجم