«كلام جرايد».. حانوتي نفسي وفالنتينو

كاتب صحفي ساخر، حاصل على الدكتوراه والزمالة في الأديان المقارنة، ومؤسس رابطة الكتاب الساخرين بنقابة الصحفيين، ومؤسس جائزة السعدني وطوغان للصحافة الساخرة.
٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٠:٣٦ ص
نشرت "الوفد" خبرا عن أغرب طبيب نفسي في أوكرانيا يعالج مرضاه بوضعهم في توابيت ودفنهم أحياء كنوع من الصدمة النفسية، واعترف الطبيب بدفن 12 مريضا أحياء لمدة ساعتين، ووضع أنبوب خارج التابوت بحيث يمكنهم من التنفس من خلاله في أثناء فترة العلاج، والكثير ممن تعرضوا للتجربة لم يرتاحوا للعلاج وتوقفوا عنه تماما، وهذا يذكرني بالسلفيين العرب الذين يحفرون لحدا أو قبرا يضعون فيه أنفسهم لتذكر الموت والآخرة وعالم البرزخ واستحضار اللحظات التي يتوهمون أنها ستكون بنفس رؤيتنا لها ونحن علي قيد الحياة وهو نوع من تقليب المواجع الذي يتناسب دائما مع الإنسان المصاب بالاكتئاب والوسواس القهري المتأخر.
أما الطبيب الذي نتكلم عنه فلم يقصد سوى العلاج بالفزع والصدمة كما كان يحدث في الريف قديما بسحب المرأة التي لا تنجب ووضعها على شريط القطار حتى يصيبها الفزع فتنجب أو يحدث لها صدمة هرمونية تقريبا، وكذلك السلفي "سالف" الذكر، فلم يجد في ذلك إلا الفزع الإنساني بالتخويف ورفع "هرمونات الإيمان والخشية من الله"