عزف منفرد لعبد اللطيف عبد الحميد.. الجميع يتبعون وترا واحدا

كاتبة، ناقدة وباحثة سينمائية . شاركت في تأسيس صحيفة الأسبوع المصرية وكتبت في مجالات عدة بها وشغلت منصب رئيس قسم الفن ونائب رئيس التحرير.
٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٢:٤٥ م
كواليس من فيلم عزف منفرد
كواليس من فيلم عزف منفرد
لا خيار إلا السينما، هذا ما تبادر إلى ذهني حين شاهدت الفيلم السوري "عزف منفرد" في عرضه العالمي الأول في المسابقة الرسمية بالدورة الـ23 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، فقد اختار المخرج عبد اللطيف عبد الحميد في فيلمه، بطولة فادي صبيح، جرجس جبارة، أمل عرفة، رنا شميس، كرم الشعراني وغيرهم، أن يقدم شهادة إنسانية متحررة من الهوس المباشر بفكرة الحرب وجنونها، أن يجعل من الصورة مرآة للمجتمع وتحولاته، وللفرد وآلامه، مزيج من الشجن والعذوبة في الفيلم الفائز مؤخرًا بجائزة الجمهور في الرباط مناصفة مع الفيلم المغربي "نديرة" للمخرج كمال كمال، حيث تماهى الجمهور الرباطي مع "عزف منفرد" خلال عرضه في مهرجانهم الذي يعني بسينما المؤلف حسب تعريفاتها المتعددة وما تحمله من رؤى ونسق تخيلي للمؤلف والمخرج يعبر عن شخصيته الفنية والإبداعية
وعند هذه النقطة فإن عبد اللطيف عبد الحميد كمخرج وكاتب للسيناريو، تشكل الكتابة لديه كما الصورة هاجسا إبداعيا، صاحب "ليالي ابن آوى، رسائل شفهية، صعود المطر، نسيم الروح، قمران وزيتونة، ما يطلبه المستمعون، خارج التغطية، أيام الضجر، العاشق، أنا وأنت وأبي وأمي، مطر أيلول، طريق النحل"، يتجلى في فيلمه هذا أسلوبه
يبدو أن حادث ظهور النجمة المصرية سمراء النيل رانيا يوسف قد كشف ما بنا وما بداخلنا وما أصبحنا عليه بأكثر مما كشف من جسدها هي، فقد كشف أن بداخل كل منا فضوليا تافها أو داعشيا بامتياز، فقد يبدو أننا توحدنا معها واعتبرناها من ممتلكاتنا الخاصة وكأنها أختنا أو ابنتنا أو زوجتنا، فمارسنا عليها السيادة بل والسادية أيضا ممثلة في السيطرة والحق في التدخل في شئونها وأصبحنا بين عشية وضحاها حماة الفضيلة على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والذي تهددت صفته الدولية أكثر من مرة وأعتقد أن آخرها هو ما فعلناه مع فستان رانيا، فلو كانت ممثلة عالمية ممن يحضرن أحيانا مهرجان القاهرة ما حدث ذلك كله ، ولا أبالغ في أن الجميع كان سيمتدح الفستان، ولكننا استكثرنا ذلك على رانيا، ذلك لأنها مصرية تحديدا، بل لا أبالغ إن قلت بأننا كنا سنمتدح الفستان، ولماذا نذهب بعيدا، ألم نتعامل ببساطة مع فساتين أو إن شئت الدقة "لا فساتين" هيفاء وهبي وقريباتها اللبنانيات مثل مايا دياب ونيكول سابا وغيرهن؟