زوربا.. تلك الموسيقى وهذا الراقص!!

كاتبة، ناقدة وباحثة سينمائية . شاركت في تأسيس صحيفة الأسبوع المصرية وكتبت في مجالات عدة بها وشغلت منصب رئيس قسم الفن ونائب رئيس التحرير.
٠٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ١٢:٣٧ م
لنفترض الآن أن زوربا لم يرقص رقصته الشهيرة على شاطيء البحر في الفيلم الذي يحمل اسمه "زوربا اليوناني" (1964) سيناريو وإخراج مايكل كاكويانيس مقتبس عن رواية نيكوس كازانتزاكيس، من بطولة أنتوني كوين، إيرين باباس، آلان بيتس، فماذا سيحدث؟ لنفترض أن أحداث الفيلم لم تنته بالرقصة التي أصبحت واحدة من أيقونات السينما العالمية، وجمعت بين زوربا المحب للحياة، والكاتب المستغرق في الكتب والحائر بثروة والده الطائلة.
فهل الفيلم الحائز على أوسكار أفضل ممثلة مساعدة، أفضل ديكور، أفضل تصوير سينمائي، بالإضافة إلى ترشيحات أفضل فيلم، أحسن إخراج، أحسن سيناريو، أحسن ممثل لأنتوني كوين، كان سيخرج من حالته الآسرة، المدهشة، ليتبادل صفة "العادي" مع أفلام أخرى؟ هذا الافتراض ليس شريكاً في لعبة الاحتمالات، لأن النتيجة الأوقع هي
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟