«رايحين فين يا بابا».. الرحلة الأخيرة لأب وأطفاله

حداد يتخلص من أطفاله الثلاثة في نهر النيل وينتحر.. الأب كان يمر بأزمة نفسية بسبب ترك زوجته المنزل وتفاقم ضائقته المالية.. الإنقاذ النهري انتشل الجثامين في 6 ساعات
تحرير:محمد الشاملي ٠٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:٢٠ م
أرشيفية
أرشيفية
3 أشهر فقط مرت على الفاجعة التي استيقظ عليها المصريون في أغسطس الماضي، والتي دارت أحداثها في مدينة ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، عندما ألقى محمود نظمي السيد بطفليه "ريان ومحمد" في ترعة فارسكور، ليتكرر الأمر قبل 24 ساعة من نظر 4 جلسات لمحاكمة "محمود"، لكن هذه المرة بتفاصيل تدمى لها القلوب، إذ انتعزت الرحمة ومشاعر الأبوة من حداد تخلص من أطفاله الثلاثة، وراح يلقي بهم واحدا تلو الآخر في نهر النيل دون إدراك بأنهم فلذات كبده، ثم لحق بهم منتحرا هربا من أزمته المالية والنفسية معا.
داخل منزل بسيط بمنطقة السلام، يقطن عيد أحمد عبد الجواد مع أطفاله الثلاثة، أكبرهم "ملك" التي لا تتعدى الـ11 عاما، عقد الأسرة انفرط مع قرار "أم العيال" بترك "عش الزوجية" مع وصول قطار حياتها الزوجية إلى محطته الأخيرة بسبب مرور الزوج بضائقة مالية أفقدته القدرة على توفير احتياجات أسرته. طوال الفترة الماضية،