عقول ضالة

٠٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:٢٥ م
كلاب - أرشيفية
كلاب - أرشيفية
فى نفس الوقت الذى تعاطفت فيه إدارة فرع عملاق لسلسلة محلات مفروشات منزلية سويدية شهيرة فى روما مع كلاب الطريق الضالة، وقررت أن تفتح لها الأبواب طوال الليل لحمايتها من البرد فى أجواء ممطرة عاصفة ضربت العاصمة الإيطالية فى مستهل هذا الشتاء، كان هناك من يطرحون لدينا سؤالاً صادماً على فيسبوك، بمنتهى الجدية، يوجهونه لمن يرفضون تصدير الكلاب والقطط الضالة إلى بلدان آسيوية تأكل لحومها وتعتبرها من أطباقها المفضلة.
ذلك السؤال الصادم يقول: لماذا ترفضون أن يتناول غيركم لحوم الكلاب والقطط بينما تستبيحون لأنفسكم تناول لحوم المواشى والطيور؟ لم أصدق فى البداية أن هناك من يطرح مثل ذلك السؤال بجدية، لكننى قررت أن أتناول الأمر بموضوعية دون أى تحيز مسبق للموقف الذى أتبناه وأن أكون محامى الشيطان. قلت لنفسى: لو نظرنا لهذا
يبدو أن حادث ظهور النجمة المصرية سمراء النيل رانيا يوسف قد كشف ما بنا وما بداخلنا وما أصبحنا عليه بأكثر مما كشف من جسدها هي، فقد كشف أن بداخل كل منا فضوليا تافها أو داعشيا بامتياز، فقد يبدو أننا توحدنا معها واعتبرناها من ممتلكاتنا الخاصة وكأنها أختنا أو ابنتنا أو زوجتنا، فمارسنا عليها السيادة بل والسادية أيضا ممثلة في السيطرة والحق في التدخل في شئونها وأصبحنا بين عشية وضحاها حماة الفضيلة على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والذي تهددت صفته الدولية أكثر من مرة وأعتقد أن آخرها هو ما فعلناه مع فستان رانيا، فلو كانت ممثلة عالمية ممن يحضرن أحيانا مهرجان القاهرة ما حدث ذلك كله ، ولا أبالغ في أن الجميع كان سيمتدح الفستان، ولكننا استكثرنا ذلك على رانيا، ذلك لأنها مصرية تحديدا، بل لا أبالغ إن قلت بأننا كنا سنمتدح الفستان، ولماذا نذهب بعيدا، ألم نتعامل ببساطة مع فساتين أو إن شئت الدقة "لا فساتين" هيفاء وهبي وقريباتها اللبنانيات مثل مايا دياب ونيكول سابا وغيرهن؟