حياة داخل جوابات

علاء خالد
٢٠ ديسمبر ٢٠١٨ - ١١:٠٣ ص
أول جواب شخصي أستلمه في حياتي كان من صديقة لبنانية عام 1976، وكان عمري قد بلغ وقتها ستة عشر عاما. شرعت في مراسلتها بعد أن التقطت اسمها من فقرة هواية المراسلة في برنامج سناء منصور بإذاعة مونت كارلو. تلك المذيعة التي احتل صوتها مرحلة المراهقة، هذا الصوت الجميل الخشن المعبأ بنيكوتين المرح والثقة بالنفس. كنت أعرف تماما أن هناك المئات الذين يدونون في اللحظة نفسها اسم هذه الفتاة، ولكني أرسلت لها رسالة وأنا على يقين بأني سأكون الصديق الوحيد لها، الذي سيكمل هذا الماراثون الطويل وسط المئات، بعد أن يسقط الآخرون صرعى الملل، أو خروجهم من السباق بسبب تحولهم لطور آخر في معرفة "الآخر"، غير هذه المعرفة اللا مرئية؛ وقد كان.
*** في فقرة هواية المراسلة في برامج إذاعة مونت كارلو، كانت هناك مجموعة كبيرة من الشباب المصري، تتكرر أسماؤهم، وأغلبهم يسكنون في أغوار الأرياف في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط، وعناوينهم عادة: يسلم ليد فلان، ومنه ليد فلان، ومنه ليد فلان. يعبر الجواب بعدة أيد وقرى وحوارٍ، حتى يصل لصاحبه، ولكن في المدينة