«أفكار ضد الرصاص»| «حوامدة»: التنويريون مضطهدون

الشاعر والمفكر الأردني موسى حوامدة: «العلمانية» قارب النجاة للقضاء على «الإرهاب».. والإيمان بالفكر سلاحنا للقضاء على الإرهاب.. لا توجد عوائق تمنع المفكرين العرب من التوحد
تحرير:صلاح لبن وأحمد سعيد حسانين ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٣:١٣ م
فجر 5 يونيو 67، كان كل شىء يتغير أمام الفلسطينيين، عندما هجم جيش الاحتلال الإسرائيلى على الأردن وسوريا ومصر، مغيّرًا بذلك الحدود الفلسطينية، بعدما استولى على شبه جزيرة سيناء، قبل أن تستعيدها مصر عقب حرب أكتوبر 73، بينما ضمّت من الأراضى الفلسطينية الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة، وهضبة الجولان السورية. فى تلك الفترة، كان الطفل موسى حوامدة الذى لم يُكمل العاشرة من عمره شاهدًا على تدنيس الإسرائيليين أرضه، حيث كان يراقب مشاهد الدمار من بلدة السموع بمحافظة الخليل.
نضج فكر حوامدة مبكرًا، فقد هربت منه طفولته جراء ما وقع من خراب على وطنه، وفى ذلك يقول: «الحجارة تأثرت بما حدث، فما بالكم بالبشر! كانت مأساتى الحقيقية غياب الوطن والأرض التى نقف عليها». لم يجد ذلك الفتى مفرًّا أمامه سوى مغادرة بلاده، متجهًا إلى الأردن، وهناك اكتسب ثقافة جديدة، امتزجت بما