نحن ضحايانا.. ‏واسألوا الإنترنت!

د. مجدي العفيفي
٢٣ ديسمبر ٢٠١٨ - ١٠:٥٣ ص
لو أن الذين اخترعوا الإنترنت -أو بالأدق اكتشفوه- كانوا يعلمون أن ثمة من يعبث به ويتخذه هزوا ولعبا، ما فكروا في إخراجه إلى هؤلاء العابثين، خاصة فيما يسمى بالعالم الثالث، أو الثالث عشر (!) وربما كانوا يدركون لكن ماذا بيدهم؟ المفترض في الشخص المستخدم للإنترنت أنه مثقف (والثقافة سلوك) وعلى درجة عالية من الوعي (والوعي قيمة إنسانية) ولديه ما يؤهله لإبداء الرأى وطرح الرؤية، لديه شيء يؤرقه.. يقوله.. يود طرحه.. يريد المشاركة. يريد أن يكون مواطنا عالميا.
لكن للأسف كثير منا لم يزل غير قادر على استيعاب هذه الوسيلة المتحضرة، سواء من أصحاب المواقع، أو من المستخدمين.  من السهل جدا أن تدخل (الإنترنت)، وتفتح أي موقع فيه ساحة حوار، وتكتب ما تشاء وتسب من تشاء وتقول كل ما تريد، لا أحد يمنعك، لا أحد يعاتبك، لا أحد يراقبك، لا ممنوع، لا محظور، لا حدود، ولا