عصام «حلاق الحمير».. في انتظار رنة موبايل

حينما ينتهي عصام من العمل يخبر صاحب الحمار بتكلفة الحلاقة والتي لا تتعدي 40 جنيها إذ أنه استخدم المقص والماكينة معا وهذا يجعل سعر الحلاقة مرتفعا
تحرير:صديق العيسوي.. تصوير:هاني شمشون ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:٤٥ م
يبدأ يومه القصير بمناجاة ربه طالبا منه الرزق الحلال، ليفاجأ برنة تليفون، تخبره أن الله استجاب لدعائه، فيحمل أغراضه سريعا وهى عبارة عن "خورج" كما يسمونه، به "مقص كبير وماكينة كهربائية وحبل وملجم"، يضعه فوق ظهر حماره، وينطلق من بيته المتواضع في أطراف قريته البسيطة، متوجها إلى مكان عمله الذي يتغير يوميا على حسب مكان وطلب الزبون، عصام رفعت المعروف بـ"عصام القصاص"، حلاق الحمير في قرية الشبراوين التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، هو الحلاق الوحيد بالقرية منذ أكثر من 20 عاما.
بعد وفاة والده الحاج رفعت القصاص، لم يجد الطفل الصغير "عصام" مهنة يزاولها غير تلك المهنة التي أورثها له والده، ويوما بعد يوم أصبحت حلاقة الحمير مهنته الرئيسية التي يقتات منها وأسرته، "التحرير" التقته، لتقضي يوما كاملا معه، لتتعرف على تلك المهنة عن قرب، بعد انقراضها بشكل كبير في بعض المدن والمحافظات