مصطفى محمود.. الباحث عن الله بين العلم والإيمان

رحلتي من الشك إلى الإيمان: تقولون إن الله خلق الدنيا لأنه لا بد لكل مخلوق من خالق ولا بد لكل صنعة من صانع ولا بد لكل موجود من موجد صدقنا وآمنا فلتقولوا لي إذن من خلق الله
تحرير:فاطمة واصل ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:١٧ م
مصطفى محمود
مصطفى محمود
بالقرب من مسجد «المحطة» في قرية ميت الكرماء بمركز طلخا محافظة القليوبية، أحد أشهر مزارات الصوفية في مصر، نشأ الفتى مصطفى كمال محمود حسين، الذي ولد في يوم 27 ديسمبر 1927، الأمر الذي كان له بالغ الأثر على تكوينه الفكري في بداية حياته، وبدأ يبحث عن الخالق «أين الله؟ من هو؟ إذا كان موجودا من خلقه؟ ما شكله؟ ما هي الذات الإلهية؟»، ربما كان يريد أن يلمس النور بيديه ليتأكد من صدق وجوده، وربما كان يريد أن ينتهي إلى أن الحياة خلقت وحدها، وليس هناك من أوجدها.
«منزل بسيط ومعمل صغير» شكلا جانبا آخر في حياة الفتى «مصطفى»، جانب العلم، طفل صغير يحضر غاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت ويقتل الصراصير بالكلور ويُشرِّح الضفادع، ليتطور الأمر، فيلتحق بكلية الطب ويتخصص في الأمراض الصدرية، لكنه يقضي معظم وقته متأملا في أجساد الموتى، حتى أطلق عليه زملاؤه لقب «المشرحجي»،