عاصفة الاحتجاجات في السودان إلى أين؟

باحث بمركز الأهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية - له عدة دراسات عن الشأن الإفريقي وتحديدآ السودان وإثيوبيا.
٢٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٩ م
دخلت الاحتجاجات الشعبية فى السودان المناهضة لارتفاع الأسعار وتدني مستوى المعيشة يومها التاسع على التوالي، حيث اكتظ المتظاهرون في الشوارع المؤدية للقصر الجمهوري، مطالبين الرئيس عمر البشير وحكومته بالتنحي وإفساح المجال لتكوين حكومة انتقالية، استجابة لرغبة الشعب السوداني. وفى ذات السياق نفذت نقابة المهن في السودان إضرابًا مع استمرار الاحتجاجات، وطالبت النقابة باستقالة الرئيس السوداني البشير، وتشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية ذات كفاءات ومهام محددة.
يمثل الحراك الشعبي فى يوم الثامن أول احتجاجات تنظيمًا، يعود الفضل إلى هذا التحرك للنقابات المهنية، إضافة إلى القوى السياسية (نداء السودان- الإجماع الوطني) اللتين انضمتا إلى المتظاهرين، وقد حققت هذه الاحتجاجات فى اليومين السابع والثامن، أهدافها المتمثلة في توحيد الشعب السوداني في إرادته ومطالبه الشعبية.
لم ولن تنضب قريحة البشرية بعد اختراع الحنفية الموفرة التي يتوقف منها الماء حينما تبعد عنها حرارة يدك، وها هي شركة إل جي الكورية تنتج تليفزيونا موفرا، تماما كما الحنفية، بل يختفي تماما ولا يكتفي بإطفاء الكهرباء والإرسال بمجرد أن تختفي من أمامة أو تخرج من الغرفة، وذلك لتوفير الطاقة واستهلاك الجهاز وزيادة عمره المفترض، حيث يختفي الجهاز داخل قاعدة ارتكازه خلال 10 ثوان من افتقاد المشاهد أمامه من خلال حرارة جسده، ويمكنك إظهار الجهاز مرة أخري يضغطة زر في جهاز الريموت كنترول لإظهار الشاشة مرة أخرى، فماذا تخبئ لنا التكنولوجيا والدنيا أكثر وأبعد من ذلك، لقد أصبحنا كبشرية منافسين حقيقيين لشياطين وجن سيدنا سليمان وبتوع السحر والجلا جلا، حيث نخفي أشياء ونظهر أشياء ونعيد إظهارها مرة أخرى، ومافيش حد أحسن من حد، وأعتقد أن في القادم ما هو أكثر من ذلك فقد يختفي البوتاجاز أو المايكرويف أو الثلاجة أو الغسالة ويظهر مكانهم أرنب أو حمامة أو مجموعة مناديل ملونة مشبوكة في بعضها، كل ذلك ما دام "سيرك" الحياة مستمرا ولا ينتهي.