زوج للبيع

كاتب صحفي ساخر، حاصل على الدكتوراه والزمالة في الأديان المقارنة، ومؤسس رابطة الكتاب الساخرين بنقابة الصحفيين، ومؤسس جائزة السعدني وطوغان للصحافة الساخرة.
٠٢ يناير ٢٠١٩ - ١١:١٩ م
زوجة أرادت بيع زوجها؟ الخبر صادم فعلا خاصة أنه لم يعطنا تفاصيل كثيرة وخلفيات عن الموضوع.. ربما ولكل مكان ظروفه فالحادثة محل حديثنا حدثت في ألمانيا، وكما نشرت صحيفة "الأخبار" نقلا عن وكالة هامبورج.. وليس الحديث هنا عن "زوج أحذية" وإنما عن زوج ذكر ورجل عاش مع زوجته عمرا مديدا وقد نشرت عنه إعلانا على موقع "إيباي" تحت عنوان "زوج مستعمل للبيع" يعني من البالة تقريبا.. وحددت السعر بمبلغ 18 يورو فقط لأنه رقم الحظ الخاص بها.
وهنا يحضرني ضآلة المبلغ وسكوت الزوج وعدم اعتراضه على الثمن البخس، الذي حتى لم يُبع به يوسف الصديق وهو طفل، ومؤكد النساء سيشترين هذا الزوج البائس وهن فيه من الزاهدات، والله إنت بنت حظ يا "دوروثي"، حينما كتبت على إعلان البيع: إلى من يهمه الأمر من النساء العزيزات، يسعدني أن نتفاوض على السعر، ولكن دون مبادلة،
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟