بيرم التونسي.. شاعر الشعب وصاحب «المسلة» و«الخازوق»

حياة قاسية عاشها بيرم التونسي، بداية من طفولة صعبة مرورًا بالمنفى وطرده من عدة بلدان، قبل أن يبتسم له القدر ويتعاون مع أم كلثوم وصديقه زكريا أحمد ليصبح أميرًا للزجل.
تحرير:عبد الفتاح العجمي ٠٥ يناير ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ ص
بيرم التونسي
بيرم التونسي
في 3 مارس 1893، كان حي الأنفوشي بالإسكندرية، على موعد مع ميلاد أهم صانعي تاريخه، محمود محمد مصطفى بيرم التونسي، المولود لأب ذي أصل تونسي، يمتلك مع أبناء عمومته دكانًا لبيع الحرير، وكان مثل باقي التجار يريد تعليم ابنه، فما لبث أن أرسله وهو في الرابعة من عمره إلى الكُتاب، وأوصى شيخه بقوله: "افعل ما تريد"، وبالفعل كان الشيخ ينهال على الصغير بالضرب، وكان الطفل محمود يفر من الكُتاب نتيجة لقسوة شيخه، وكره التعليم برُمته، ليعمل في دكان الحرير، ثم حاول والده ثانية، فأرسله إلى المعهد الديني بمسجد المرسي أبو العباس، وهناك شغف بالقراءة والأساطير الشعبية.
في الرابعة عشرة من عمر بيرم التونسي، مات والده فانقطع عن المعهد وارتد إلى دكان أبيه، وأصبح هو المسئول عن أمّه ماليًا، ثم استولى أبناء عمومته على الدكان، إذ إن والده قد باع لهم الدكان قبل وفاته، فاضطر أن يعمل كصبي في محل بقالة، وذات يوم ترك عمله وذهب لسماع المواويل في المولد، فطرده صاحب العمل، وفي السابعة