«نفحات» قبل «لفحات» 2019

د. مجدي العفيفي
٠٦ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:٥٣ ص
ويمضي عام ويأتي عام.. وتتوالى علينا الأيام.. أو نحن الذين نتوالى عليها.. ورقة تسقط وأخرى تزهر.. غروب وشروق.. أفول وظهور.. موت وحياة.. انكسار وانتصار.. ثنائيات غير متعارضة.. قانون الزوجية الكونية..
ونحن نتهيأ لاستقبال ما تصنعه أيادينا.. وما تخبئه دفاتر 2019.. وما تضمره القوى المتصارعة من الهيمنة على العالم -أو يخيّل إليها ذلك- دعونا نتنسم هذه النفحات النورانية لعلها تطفئ النار التي نرى سعيرها وسعارها ونستشعر ألسنتها التي ظهرت بوادرها بأنيابها ومخالبها.. (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).. لعل وعسى. على
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟