محكمة

عمرو حسنى
١٢ يناير ٢٠١٩ - ٠٥:٤٠ م
القضية الأولى جنايات مستأنف درب التبانة. حكمت المحكمة على الشمس بالكسوف، وعلى القمر بالخسوف. لألف سنة ضوئية فى مجاهل المجرة. لتعمدهما القيام بفعل يومى فاضح على نصفى الكرة الأرضية اللذين يتبادلان الصباح والمساء. فى الشروق والغروب بلا ذرة من حياء. حيث دأبت المتهمة الأولى بلا خجل على إطلاق سهامها الدافئة المساء منذ الأزل.. والإيعاز إلى المتهم الثانى الأخرق، وإغوائه رغم فارق السن الكبير بينهما، على استقبال أشعتها الفضية بمرآة يلهو بها ليلا برعونة ناعسة. ليسلطها ويعكسها على وجوه المحبين والعابرين فى ظلمات الأرض الدامسة.
القضية الثانية تأييد طلب نيابات الزقازيق ومشتول.. بإدراج الحليب وشاى الشيخ الشريب على قائمة المشروبات المُذهبة للعقول. هذا وقد حكمت المحكمة على شاى الشيخ الشريب بالغليان إلى الأبدْ.. وعلى الحليب بالتجمد فى الضروع بلا شوق للخروج من حلمات الجسد. وشطبهما من جداول المشروبات البريئة. لأنهما تجرآ وامتزجا