الغرب الغامض.. الواضح.. المشوش.. الملتبس (5/5)

نبيل عبد الفتاح
٢١ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:١٧ م
تعلمت أيضًا من خبرة المعايشة الأكاديمية والمتابعة الثقافية أن التراكم المعرفى والعمل التجريبى يحول المعرفة والعلم من خبرات وتراكمات إلى ما يطلق عليه مراحل الانقطاع المعرفى، التى تشكل قطعًا مع حالة المعرفة قبلها أيا كانت إلى مرحلة مغايرة تمامًا تدفع وضع المعرفة إلى آفاق جديدة تمامًا. وقارنت بين بعض ما عرفنا ودرسنا فى فرنسا، وبين حالتنا الاستهلاكية لقشور المعرفة، ولا سيما خلال عديد العقود الماضية التى سادتها الخفة والتبسيط والفهلوة والنزعة الإنشائية البلاغية، وتدهور مستويات تكوين الباحثين وأساتذة الجامعات وظواهر التدهور التى أصابت شروط إنتاج المعرفة والباحثين فى جامعاتنا ومراكز البحث، والأخطر فى الجامعات الإقليمية المريضة.
تعلمت -ها آنذا أكرر المفردة مرارًا وتكرارًا- أن التقدم فى فرع من فروع المعرفة يؤدى غالبًا إلى تحريك حالة المعرفة فى فروع أخرى، ويشكل هذا الفرع القطاع المعرفى الرائد قاطرة تقود الإنتاج العلمى فى عديد المجالات. من أبرز الأمثلة الثورة الألسنية فى الدراسات اللغوية أثرت فى المقاربات الأدبية والسردية، وفى