كيف ماتت «سجدة» في حضانة بير سلم بأكتوبر؟

الأم ذهبت لتسلم رضيعتها فوجدتها جثة هامدة فاستغاثت بالشرطة والتحريات تؤكد أن الحضانة غير مرخصة وصاحبتها ربة منزل تطوعت لاستقبال أطفال جاراتها مقابل مبالغ مالية ضئيلة
تحرير:سماح عوض الله ٢٨ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:٢٠ ص
«سجدة ماتت ليه؟.. عملتو فيها إيه موّتها؟.. يا ترى ماتت من البرد في قلب بيتكو؟.. ولا يمكن ماتت من الجوع؟» تكاد تلك التساؤلات تقتل عاملة في مصنع ملابس، تقطن في الإسكان الشعبي بمنطقة مساكن أبو الوفا بمدينة السادس من أكتوبر، حزنا وحسرة على طفلتها الرضيعة صاحبة السبعة أشهر، والتى فقدت حياتها فى ظروف غامضة فى منزل جارتها زوجة سمكري سيارات، إذ فتحت الأخيرة منزلها كحضانة لاستقبال الأطفال الصغار، مقابل مبلغ مالي متواضع شهريا، إلا أن العاملة تسلمت ابنتها بالأمس جثة هامدة.
تلقى الصدمة أيضًا والد سجدة ويعمل سمسارا، إذ يعتاد استقبال زبائن والذهاب معهم إلى شقق سكنية لعرضها عليهم، ولا تنقطع رحلة عمله طوال ساعات النهار أملًا فى الحصول على أي مبلغ مالي حسب كل زبون ومقدرته المادية وإمكانية تسكينه، ولا يقطع رحلة العمل تلك سوى قلة الزبائن أو تعبه بما يستدعي عودته إلى منزله للراحة،