كان يا «زمكان»

٠٢ فبراير ٢٠١٩ - ٠٢:٢٩ م
ميدان العتبة
ميدان العتبة
عندما انفجر المكوك الفضائى الذى كنت على متنه فى مهمة سرية، لم أعد الآن أذكر عنها شيئا، سبحت فى الفراغ الكونى غائبا عن الوعى لفترة لم أعرف مقدارها، وعندما استيقظت فجأة رأيت أمامى نقاطا سوداء بعيدة متناثرة
قلت لنفسى لا بد أن تلك النقاط هى الثقوب الدودية المؤدية إلى المستقبل التى تحدث عنها أينشتاين صاحب نظرية النسبية. كانت المشكلة الوحيدة أمامى وقتها أن كل ثقب منها يمثل نفقا مجهولا يأخذك فى رحلة "زمكانية" عشوائية إلى زمان ومكان فى الكون لا تعرف عنهما شيئا. للأسف لا توجد فى الفضاء لافتات مرورية تقرؤها قبل
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟