«كلام جرايد».. الأجداد والغناء البيطري

كاتب صحفي ساخر، حاصل على الدكتوراه والزمالة في الأديان المقارنة، ومؤسس رابطة الكتاب الساخرين بنقابة الصحفيين، ومؤسس جائزة السعدني وطوغان للصحافة الساخرة.
٠٢ فبراير ٢٠١٩ - ٠٣:٥٩ م
أن يرث الابن لون الشعر أو العينين من أبيه، فهذا منطقي ومقنع ويحدث كثيرا، أو أن يرث أرضا أو عقارا أو مالا، فهو أيضا متوقع ويحدث في أحسن الظروف وربما في أحسن العائلات، ولكن أن يرث الابن مهنة السرقة من الأب في حياة عينه -كما يقول التعبير المصري الدارج- أو كأن يكون لص آثار بمتابعة وتشجيع وإشراف الأب.
كل هذا تجدونه منشورا في خبر بالحوادث بصحيفة "الأخبار المسائي" عن أب ونجله استوليا على 336 قطعة أثرية، وتم ضبطهما أثناء البيع. الأب والابن من المنيا وقد وردت معلومات للأجهزة الأمنية أن رجلا وابنه قاما بحيازة بعض القطع الأثرية بغرض بيعها، وتم التأكد من صحة المعلومات، وتم ضبطهما ومعهما آثار تعود للعصر
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟