إزيكم.. كيفنكم أنا لي زمان ما شفتكم

كاتبة، ناقدة وباحثة سينمائية . شاركت في تأسيس صحيفة الأسبوع المصرية وكتبت في مجالات عدة بها وشغلت منصب رئيس قسم الفن ونائب رئيس التحرير.
٠٧ فبراير ٢٠١٩ - ٠١:٠٠ م
هل تعرفون سيد خليفة؟ إنه الذي جعل من "المامبو" سوداني وأتاكم بأغنية سلسة، خفيفة، كاملة التكوين المُبهج والمرِح: "المَامْبُو دا سُودَانِي/ المَامْبُو في كِيَانِي/ في عُودِي وكَمَانِي/ ما أجمل ألحَانِي/ يا حبيبة ما أحْلاكِي/ المَامْبُو في غُنَاكِي...".
لهجة سودانية عفوية يصاحبها إيقاع راقص؛ صعودا وهبوطا يتماهى مع حيوية هذا المغني الأسمر، وجهه الودود يشتعل وهجا كأنه أحد أشكال الشمس الحارة الطيبة، يترك نفسه للإيقاع يتمايل ويرقص معه بطريقة لافتة ومحببة، كما لو كان جسده يسعفه لتنفيذ فكرته في ليونة، تضفي نوعا من الأنسنة على اللحن بحضوره المعاصر حينذاك
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟