ملاحظات كاتب حول حفلات التوقيع

٠٧ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م
بمناسبة موجة حفلات التوقيع التي تجتاح مصر منذ سنوات، أنتمي لجيل بدأ حياته في ظلام التسعينيات، بدون حفلات توقيع، ولا أي نوع من الاحتفاء بالكتاب الجديد، ولا بالكاتب، وبلا قارئ ينتظر منك جديدك، والطبعة من أي كتاب لا تتجاوز 200 أو 300 نسخة على الأكثر، ستحتار في توزيعها، لأنها تزيد بكثير عن عدد أصدقائك الحاليين والمتوقعين في حياتك كلها.
حتى الكتَّاب في الأجيال التي سبقتنا، لم تعش ظاهرة حفلات التوقيع، إلا نادرًا. ربما كانت لهم شهرة واسعة، لكنها شهرة سائلة، لا مكان مادي، أو مواجهة، تجمع الكاتب بقارئه إلا صدفة. *** بعد "عصور الظلام" هذه، التي امتدت لمنتصف الألفية الجديدة، أصبحت هناك أضواء قوية مسلطة على الكاتب وكتابه، مهما كان مستواه.
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟