تايوان.. اختراق أمريكي للعائلة الصينية

دكتوراه في فلسفة العلوم السياسية وخبيرة في العلاقات الدولية
١٠ فبراير ٢٠١٩ - ١٠:٣٥ ص
تايوان
تايوان
شهدت بداية العام 2019، تنافسا جديدا ولكن حول جزيرة تايوان، عندما أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في 2 يناير أن بلاده ترفض "التخلّي عن خيار استخدام القوة العسكرية لإعادة تايوان إلى سيادتها"، مشدّدا على أن "إعادة توحيد" الجزيرة والبرّ الصيني أمرٌ لا مفرّ منه في نهاية المطاف، مؤكدا أن إعادة الوحدة يجب أن تتم في إطار مبدأ صين واحدة، والذي يقر بأن تايوان جزء من الصين، مضيفا أن على كل الناس في تايوان أن "يدركوا بشكل واضح أن استقلال تايوان لن يجلب سوى كارثة كبيرة لتايوان".
تعتبر تايوان وجزر باراسيل وهونج كونج وماكاو وجزر بحر الصين الجنوبي مسرحا للصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حيث تتنافس كلتا الدولتين للهيمنة على منطقة المحيط الهندي والهادي وتعتبرها امتدادا لأمنها القومي، ومن ثم تلجأ الدولتان إلى إثارة المشكلات فيما بينهما تجاه هذه القضايا في صور متعددة،
تشهد منطقة البلقان في العام الحالي تطورات متلاحقة كانت بداية إرهاصاتها تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 17 يناير 2019 عن أن سياسة الدول الغربية الهادفة إلى ضمان هيمنتها على المنطقة تشكل عنصرا مزعزعا للاستقرار، فضلا عن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير اسم دولة مقدونيا إلى "جمهورية شمال مقدونيا" في 11 يناير وأيضا موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق يقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا المجاورة يوم 24 يناير، وهو ما كان شرطا أساسيا لقبولها في حلف شمال الناتو، الأمر الذي يؤذن بحالة من الصراع بفعل سخونة الأحداث والوقائع المحلية والإقليمية والدولية الجارية، خاصة أن هذه المنطقة مرشحة بقوة لتصبح بؤرة صراع بين روسيا وأمريكا لتوطيد نفوذ طرف أو تقليل نفوذ الآخر فيها، تمهيدا للتأثير المباشر والفاعل في منطقة أوروبا، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل ستلعب منطقة البلقان دور الفتيل الذي سيشعل الحريق القادم؟ ما حقيقة دور أمريكا والاتحاد الأوربي وحلف الناتو في المنطقة؟