السرايا لوران زيزنيا جليم الهدايا بولكلي

١٤ فبراير ٢٠١٩ - ١٠:١٠ ص
مشهد 1 منذ عدة أيام بينما أستقل ترام الرمل، صعدت فتاة عشرينية عند محطة "لوران"، وجلست في المقعد المقابل. أحب الجلوس بجوار الشباك الزجاجي، وفي المربع الذي لا يكتب فوقه "مخصص لكبار السن ولذوي الاحتياجات الخاصة". هي أيضا تحب هذا، كانت تضع سماعات أذن بيضاء موصولة بالموبايل. جاءها تليفون، سمعتها تردد كلمات "لسه تعبانة" و"المستشفى"، وأنهت المكالمة سريعا. وجهت نظرها تجاه الشباك الزجاجي المغلق من ناحيتها، ورفعت إبهامها ومسحت بسرعة ما تحت عينيها. إحدى فوائد الجلوس بجوار الشباك، هذا الفراغ الذي تتوجه إليه. ثم أخرجت منديلا من حقيبتها وتمخطت بقوة.
مشهد 2 عند محطة "السرايا"، صادفت هذا الشحاذ المثقف الذي يسكن المحطة، أعرفه برصة الكتب التي يضعها بجوار فرشته، شفيعته أمام جيوب المارة، الذين يرمون له ببعض القروش. كان لا يزال نائما، ولا تظهر سوى قدمه. تنقل هذا الرجل بين عدة أماكن من قبل، أحيانا في شارع الإقبال، وأحيانا عند محطة أتوبيس مصطفى كامل، ثم